خلاف فيه [1] إذا كانت الأولى المدخول بها البنت، وإن كانت الأم فالمشهور أن حكمها في ذلك حكم البنت، وقيل: يفارقها وإن كانت المدخول بها هي الثانية وكانت [2] هي البنت؛ فرق بينهما وكان لها صداقها وله تزويجها بعد الاستبراء من الماء [3] الفاسد، وإن كانت الأم حرمتا معًا عليه أبدًا، ولا ميراث ومثل هذا كله إذا لم يعلم المدخول بها أهي الأولى أم الثانية؟
قوله: (وَإِنْ لَمْ تُعْلَمِ السَّابِقَةُ فَالإِرْثُ، وَلِكُلٍّ نِصْفُ صَدَاقِهَا) أي: فإن مات الزوج ولم يدخل بواحدة منهما وجهلت السابقة، فالإرث بينهما؛ لأن نكاح واحدة منهما صحيح، وكذلك [4] يجب عليه لكل واحدة نصف صداقها؛ لأن بالموت يكمل عليه صداق واحدة، وكل منهما تدعيه من غير مصدق [5] فيؤخذ منه نصف الصداقين، فيعطى لكل واحدة نصف صداقها، اتفق الصداقان أو اختلفا في القدر، وقاله في المدونة [6] ، وفي المقدمات: القياس أن يكون عليه الأقل من الصداقين معا [7] يقسم بينهما على قدر مهورهما [8] بعد أيمانهما [9] .
قوله: (كَأَنْ لَمْ تُعْلَمِ الْخَامِسَةُ) أي: تزوج خمس نسوة واحدة بعد واحدة، أو جمع أربعًا في عقد وسمى لكل واحدة صداقها وتزوج الأخرى بعدهن [10] أو نحو ذلك، وجهلت الخامسة في الصور كلها، فإن دخل بالجميع فلكل واحدة [11] صداقها بالمسيس، ولهن الميراث يقتسمنه أخماسًا؛ لأن نكاح أربع صحيح، فإن لم يدخل بهن
(1) قوله: (فيه) ساقط من (ن) .
(2) قوله: (كانت) زيادة من (ن 2) .
(3) قوله: (من الماء) ساقط من (ن) .
(4) في (ز 2) و (ن 2) : (ولذلك) .
(5) في (ز) : (صدق) .
(6) انظر: المدونة، دار صادر: 5/ 40.
(7) قوله: (معا) زيادة من (ن 2) .
(8) في (ن) : (مهرهما) .
(9) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 239.
(10) قوله: (بعدهن) يقابله في (ن) : (بعد هذا) .
(11) زاد بعده في (ن) : (جميع) .