فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المدونة، وإليه نحى أبو عمران [1] ، وإليه أشار بقوله: (وهَلْ ولَوْ بِبَيْعِ سُلْطَانٍ لِفَلَسٍ) ، فيكون مذهب المدونة عنده أن صداقها يسقط ولو باعها عليه السلطان، وقيل ليس بخلاف، وإليه [2] أشار بقوله: (أولًا؟ ) أي: ويكون على هذا معنى قول ابن القاسم: لا يرجع به الزوج [3] ، أي: لا يرجع به من الثمن؛ لا أنه لا يرجع به مطلقًا إذ لا ينفسخ [4] النكاح إلا بعد تقدير [5] البيع، والبيع موجب لدفع الثمن بكماله، وأخذ الصداق إنما طرأ بعد فسخ النكاح المتأخر عن البيع، وإلى هذا أشار بقوله: ولكن لا يرجع به من الثمن.
قوله: (تَأْوِيلانِ) خبر عن قوله: (وَهَلْ وَلَوْ بِبَيْعِ السُّلْطَانِ [6] ... إِلَى آخِرِهِ) .
قوله: (وبَعْدَهُ كَمَالِها) أي: فإن كان السيد إنما باعها لزوجها بعد أن بنى بها فحكم صداقها حكم مالها، فينتزعه إن شاء إلا أن يشترطه الزوج.
قوله: (وبَطَلَ فِي الأَمَةِ إِنْ جَمَعَهَا مَعَ حُرَّةٍ) أي: وبطل عقد الأمة إذا جمعها مع حرة في عقدة [7] واحدة، يريد: حيث لا يجوز له تزويج الأمة لعدم الشرط [8] ، وأشار بقوله: (فَقَطْ) إلى أن نكاح الحرة لا يبطل، وهو مذهب ابن القاسم، وقال سحنون: يبطل أيضًا، وهو الظاهر، لأن الصفقة [9] جمعت حلالًا وحرامًا وبهذا احتج سحنون، وحمل بعض الشيوخ [10] الأول على أنه سمى لكل واحدة صداقًا، وقول [11] سحنون على عدم التسمية لكل واحدة، ولو سمى لصح عنده نكاح الحرة، وقال بعضهم: بل قول
(1) انظر: التوضيح: 4/ 72.
(2) في (ن) : (إلى ذلك) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 131.
(4) في (ن) : (يفسخ) .
(5) في (ن 2) : (تقرر) .
(6) في (ن) : (يبيع سلطان) .
(7) في (ن 2) : (عقد) .
(8) قوله: (لعدم الشرط) يقابله في (ن) : (بعدم الشروط) .
(9) في (ن) : (قد) .
(10) في (ن) : (الأشياخ) .
(11) في (ن) : (وقال) .