قوله: (وتَمَادَيَا لَهُ) أي: أن الفاسد [1] في الصورة الأخيرة مقيد بما إذا قالا: نحن نتمادى إلى الأجل فقط، وأما إذا قالا نتمادى مطلقًا فإن النكاح يصح ويقران عليه، وهو ظاهر كلام اللخمي [2] .
قوله: (ولَوْ طَلَّقَهَا ثَلاثًا) هو راجع إلى قوله: (وإن [3] أَسْلَمَا) والمعنى: أن الكافر إذا طلق الكافرة ثم أسلما بإثر الطلاق، فإنهما يقران على ذلك النكاح، ولا يؤثر فيه الطلاق قبل الإسلام، وقال المغيرة: هو طلاق معتبر، ولا تحل له إلا بعد زوج [4] .
قوله: (وعَقَدَ إِنْ أَبَانَهَا بِلا مُحَلِّلٍ) أي: فإن كان الكافر لما طلقها ثلاثًا بانت منه بنفسها، وخرجت عن حوزه [5] ثم أسلما، فأراد أن يردها إلى عصمته [6] ، فليس له ذلك إلا بعقد جديد، ولا يحتاج إلى محلل. وعلى مذهب المغيرة لا بد من محلل.
قوله: (وفُسِخَ لإِسْلامِ أَحَدِهِمَا بِلا طَلاقٍ) يريد: أن النكاح إذا فسخ لإسلام أحد الزوجين، أي [7] : في الأماكن التي لا يقران فيها على الزوجية؛ فإن الفسخ يكون بغير طلاق، وهذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة [8] والرسالة [9] ، وغيرهما، وفي سماع عيسى: أنه يفسخ بطلاق [10] .
قوله: (لا ردَّتِهِ) أي: لا ردة أحدهما، فإن الفسخ معها بطلاق، وهو المشهور، وقال ابن أبي أويس وابن الماجشون: هو فسخ بغير طلاق [11] .
(1) في (ز 2) : (الفساد) .
(2) انظر: التوضيح: 4/ 80، التبصرة، للخمي، ص: 2115.
(3) في (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (أو) .
(4) انظر: التوضيح: 4/ 326.
(5) في (ن 2) : (زوجة) ، وفي (ن) : (حوزها) .
(6) في (ن 2) : (على عصمته) .
(7) قوله: (أي) ساقط من (ن) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 213.
(9) انظر: الرسالة: 1/ 92.
(10) قوله: (بطلاق) ساقط من (ن 2) . وانظر: البيان والتحصيل 5/ 432، وما وقفت عليه في البيان من سماع عيسى أن (أمرها فسخ بغير طلاق فالفسخ) .
(11) انظر: عقد الجواهر: 2/ 442.