فاختياره للطلاق اختيار للازمه [1] ، وقريب منه إذا ظاهر منها؛ لأن الظهار تشبيه من يجوز وطؤها بمن تحرم [2] ، ولا يكون [3] حلالًا بعد إسلامه إلا باختياره [4] ، وأما الإيلاء فهو وإن كان يصح في الأجنبية، فالعرف أنه لا يكون إلا في زوجة [5] ، والمعتبر في الدلائل العرف، وأما الوطء فلا شك في دلالته على اختيار الموطوءة.
قوله: (والْغَيْرَ إِنْ فَسَخَ نِكَاحَهَا) أي: واختيار غير من فسخ نكاحها، ومراده: أنه إذا قال: فسخت نكاح فلانة، فليس له اختيارها بعد، وإنما هو مخير فيمن عداها [6] .
قوله: (أَوْ ظَهَرَ أَنَّهُنَّ أَخَوَاتٌ مَا لَمْ يَتَزَوَّجْنَ) أي: وكذلك له أن يختار من البواقي إذا طهر أن الأربع اللاتي اختارهن أخوات بشرط عدم تزويج غيرهن [7] ، فإن تزوجن فات اختياره وهو قول ابن القاسم، وقال ابن عبد الحكم: لا يفوت اختياره [8] بتزويجهن [9] .
قوله: (ولا شَيْءَ لِغَيْرِهِنَّ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِ) الضمير في (غيرهن) عائد على من اختارهن، وفي (به) عائد على الغير، والمعنَى: ولا صداق لغير من اختار إن لم يكن دخل بذلك الغير؛ لأنه مغلوب على الفسخ قبل البناء، وهو ظاهر المدونة. وقال محمد: يكون لكل واحدةٍ من المتروكات [10] خمس صداقها إذا كن [11] الجميع عشرًا، وقال ابن حبيب: لكل واحدة نصف صداقها [12] .
قوله: (كَاخْتِيَارِهِ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَع رَضِيعَاتٍ تَزَوَّجَهُنَّ [13] ، وأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ) يريد:
(1) في (ن) : الإلزامه).
(2) في (ن) : (يحرم) .
(3) في (ن) : (تكون) .
(4) في (ز 2) : (بعد اختياره) .
(5) في (ز 2) : (زوجته) .
(6) في (ن) : (عدلها) .
(7) قوله: (تزويج غيرهن) يقابله في (ن) و (ن 2) : (تزويجهن) .
(8) قوله: (وهو قول ابن القاسم ... لا يفوت اختياره) ساقط من (س) .
(9) انظر: عقد الجواهر: 2/ 446.
(10) في (ن 2) : (المتزوجات) .
(11) في (ن) : (كأنه) .
(12) انظر: عقد الجواهر: 2/ 445.
(13) قوله: (تَزَوَّجَهُنَّ) ساقط من (ن) .