قوله: (وفي الرَّدِّ إِنْ شَرَطَ الصِّحَّةَ تَرَدُّدٌ) يريد: أن المتأخرين ترددوا فيما [1] إذا اشترطت السلامة، أو الصحة، ثم وجدت المرأة على خلاف ذلك هل ترد أم لا؟ فقال ابن أبي زيد: إذا كتب في العقد صحيحة العقل والبدن لم [2] يكن ذلك شرطًا [3] .
وقال الباجي في وثائقه: هو شرط. أبو محمد: ولو كتب في العقد: سليمة البدن كان شرطًا فترد بالعماء [4] ، والسواد، والشلل، ونحوها.
قال: [5] وبهذا كان يفتي علماؤنا ونفتي [6] نحن.
قال بعضهم: إنما فرق بينهما؛ لأن الأولى عادة جارية من تلفيق الموثقين ولم تجر العادة بالثاني، وذكر أبو عمران من رواية الدمياطي عن ابن القاسم: لا رد له في شيء من العيوب كلها إلا العيوب الأربعة، وإن اشترطت السلامة [7] .
قوله: (لا بخُلْفِ الظَّنِّ كَالْقَرَعِ والسَّوَادِ مِنْ بِيضٍ) أي: فإن خلف [8] الظن لا أثر له في ثبوت الخيار؛ فلهذا لو كان يظن أن المرأة بيضاء؛ لكونها من أهل [9] بيت لا سواد فيهم، أو يظن أنها سليمة الرأس ثم وجدها سوداء، أو قرعاء، فإنه لا رد له لعدم اشتراطه. ابن بشير: وهو المشهور، وقال اللخمي: [10] هو الظاهر من قول مالك [11] ، وقال ابن حبيب: له الرد [12] .
(1) قوله: (فيما) ساقط من (ن) .
(2) في (س) : (إن لم) .
(3) انظر: عقد الجواهر: 2/ 453.
(4) في (ن) : (بالعمى) .
(5) زاد بعده في (ن) : (لذلك) .
(6) في (ن) : (وبه نفتي نحن) .
(7) انظر: التوضيح: 4/ 122.
(8) في (ن) : (مختلف) .
(9) قوله: (أهل) زيادة من (س) .
(10) زاد بعده في (ن) : (إنه) .
(11) نظر: التبصرة، للخمي، ص: 1891.
(12) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 531.