عليه الأربعة، ولم يبرأ غلب على الظن عدم برئه.
وأشار بقوله: (بَعْدَ الصحَّةِ) إلى ما قاله ابن القاسم: أن المريض لا يضرب له الأجل حتى يصح [1] ، وحينئذٍ يضرب [2] له، وأكثر عبارات الأشياخ أن الضرب من يوم الرفع، وقاله ابن المواز وغيره، الباجي: والتحقيق عندي أن السنة من يوم الحكم [3] ، وذلك أن رفعها للسلطان لا يوجب لها الحكم إلا بعد إقرار الزوج، أو إثبات ما يوجب لها ذلك، ولهذا قال: (مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ) [4] .
قوله: (وإِنْ مَرِضَ) هو مذهب ابن القاسم [5] ، قال: إذا ضرب [6] الأجل فمضت السنة، وهو مريض، أو مرض بعضها، فإنه يطلَّق عليه بعد انقضائها، ولم يستأنف له الأجل.
وقال أصبغ [7] : إن مضت السنة، وهو مريض استؤنف السنة.
وقال عبد الملك: إن مضى بعضها وهو مريض لم يطلق عليه؛ أي [8] : عند انقضائها [9] .
قوله: (والْعَبْدُ نِصْفَهَا) أي: فإن كان المعترض عبدًا أجل نصف سنة، أي: بعد الصحة من يوم الحكم، وهذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة قياسًا على طلاقه [10] ، وروي أنه كالحر، وهو الظاهر؛ لما تقدم من مرور الأربعة فصول عليه، وقد مال إلى هذه الرواية غير واحد من الأشياخ.
قوله: (والظَّاهِرُ لا نَفَقَةَ لها فِيهَا) إنما ذكر ابن راشد هذا عن ابن رشد في المجنون إذا أجل
(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 540.
(2) قوله: (وحينئذٍ يضرب) يقابله في (ز 2) : (ويضرب) .
(3) انظر: المنتقى: 5/ 415.
(4) زاد بعده في (ن) : (أي من يحكم القاضي بالأجل) .
(5) قوله: (هو مذهب ابن القاسم) يقابله في (ز 2) : (هو معطوف على مذهب ابن القاسم) .
(6) زاد بعده في (ن) : (لها) .
(7) قوله: (أصبغ) ساقط من (ز 2) .
(8) قوله: (أي) ساقط من (ن) .
(9) انظر: الذخيرة: 5/ 417.
(10) في (ن) : (إطلاقه) .