مجبوب، وأنكر هو ذلك، فإنه يختبر بأن يجس من فوق الثوب، وهو قول ابن حبيب، وغيره، ونحو الجب الخصاء والعنة عندهم [1] ، واختار الباجي في جميع ذلك نظر الشهود إلى الفرج [2] .
قوله: (وصُدِّقَ فِي الاعْتِرَاضِ) أي: إذا ادعت عليه المرأة ذلك فأنكره، وحكم هذا مستفاد من قوله قبل (وصُدِّقَ إِنِ ادَّعَى فِيهَا الْوَطْءَ) ؛ لأنه إذا كان مصدقًا مع إقراره بعدم الوطء، فلأن يصدق فيما إذا لم يقر به أحرى.
قوله: (كَالْمَرْأَةِ فِي دَائِهَا) أي: فإنها مصدقة إذا ادعاه الزوج، وأنكرته، وهو قول ابن القاسم، وبه قال ابن حبيب، وهو قول مالك وجميع أصحابه حاشا سحنونًا، فإنه قال: ينظر إليها [3] النساء [4] ، وروى ابن زياد مثله عن مالك، وإليه ذهب ابن كنانة [5] ، وقيل: القول قولها مع يمينها.
قوله: (أوْ وُجُودِه حَالَ الْعَقْدِ) أي: إذا اطلع الزوج على عيب في الزوجة، فتداعبا في [6] أنه كان موجودًا حين العقد [7] ، فإن المرأة تصدق، وابن حبيب عن مالك: فإن كان الولي أخًا أو أبًا فعليه اليمين، وإن كان غيرهما فاليمين عليها. ابن شاس: فجعل محل اليمين محل الغرم [8] . بعض الموثقين، وهذا إذا لم يدخل بها، وإلا فاليمين عليها دون الولي؛ لأنه لم يفوّت على الزوج شيئًا.
قوله: (أَوْ بَكَارَتِهَا) أي: وكذلك تصدق المرأة إذا ادعى عليها الزوج عدم البكارة، وأنكرت ذلك [9] . قال في المتيطية: والمنازعة مع المرأة إن كانت ثيبًا، ومع وليها إن كانت بكرًا، وإلى هذا أشار بقوله: (وحَلَفَتْ هِيَ أَوْ أَبُوهَا إِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً) أي: إن
(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 537.
(2) انظر: المنتقى: 7/ 203.
(3) في (ز 2) : (فيها) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 530، والمنتقى: 5/ 33.
(5) قوله: (ابن كنانة) كذا في الأصول، وفي التوضيح: (ابن لبابة) ، وانظر: التوضيح: 4/ 118 و 119.
(6) قوله: (في) زيادة من (ز 2) .
(7) زاد بعده في (ن) : (أم لا) .
(8) في (ز 2) : (العلم) . وانظر: عقد الجواهر: 2/ 455.
(9) زاد في (ن 2) : (وبه) .