عَلَيْهِ، فَإِنْ نَكَلَ رَجَعَ عَلَى الزَّوْجَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ) أي: وحلَّف الزوج الولي البعيد إن ادعى أنه علم بالعيب، وكتمه. محمد: فإن نكل حلف الزوج أنه علم وغره فيما يستقرُّ عنده، فإن نكل فلا شيء له [1] على الولي، ولا على الزوجة [2] ، وقد سقطت تباعته [3] عن المرأة بدعواه على الولي، وقال ابن حبيب: إن حلف الولي رجع على المرأة [4] . اللخمي: وهو أصوب في السؤالين [5] جميعًا [6] ، وإليه أشار بقوله: (عَلَى الْمُخْتَارِ فِي الْموْضِعَيْنِ) .
قوله: (وعَلَى غَار غَيْرِ وَلِيٍّ تَوَلَّى الْعَقْدَ، إِلا أَنْ يُخْبِرَ أَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ) أي: وهكذا يرجع الزوج على غار غير الولي إذا غره بالعيب وتولى عقد النكاح بوكالة أو نحوها [7] ، إلا أن يخبر الزوج أنه غير ولي للمرأة، وإنما تولي عقدها بوكالة، أو بولاية الإسلام العامة، فلا يرجع عليه الزوح بشيء.
قوله: (لا إِنْ لم يَتَوَلَّهُ) أي: فإن غره من لم يتولَّ العقد، بأن قال: هي حرة، أو سالمة من العيوب، فتبين خلافه بعد أن تزوجها، فلا شيء عليه؛ لأنه غرور بالقول، والغرور بالقول [8] لا يوجب غرامة على أحد القولين، وقيل: يوجبها.
قوله: (وَوَلَدُ الْمغْرُورِ الحُرِّ فَقَطْ حُرٌّ، وعَلَيْهِ الأقَل مِنَ الْمُسَمَّى، وَصَدَاقِ المثْلِ) يريد: أن الحر إذا غرته الأمة بالحرية فتزوجها فحملت منه، ثم علم أنها أمة، فإن ولده يكون حرًّا؛ لدخوله على ذلك، فيوفى له ما دخل عليه، وقد أجمع [9] الصحابة -رضي الله عنهم- على هذا، وعلى الأب قيمته، واحترز بقوله: (فقط) من ولد العبد فإنه رقيق، وقاله في المدونة، وزاد: إذ لا بد من رقه مع أحد الأبوين فجعلهم [10] تبعًا للأم؛ لأن الأب لا يغرم
(1) زاد بعده في (ن) : (لا) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 528.
(3) في (ز 2) : (منازعته) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 528.
(5) في (ن) : (الصورتين) .
(6) قوله: (جميعًا) زيادة من (س) . وانظر: التوضيح: 4/ 128، والتبصرة، للخمي، ص: 1899.
(7) في (ز 2) : (غيرها) .
(8) قوله: (والغرور بالقول) زيادة من (س) .
(9) في (ز 2) : (اجتمعت) .
(10) في (س) : (فجعلتهم) .