بتعجيله صح النكاح إذا كان قبل البناء [1] ، يريد: إذا كان الباقي بعد إسقاط المجهول ربع دينار، أو ثلاثة دراهم فصاعدًا، أو ما يساوي أحدهما.
قوله: (أَوْ زَادَ عَلى خَمْسِينَ سَنَةً) يريد: لأنهما في الغالب لا يعيشان إلى ذلك لا سيما إذا كانا مسنين، ولمالك كراهة تأجيل الصداق مطلقًا، وله في الموازية: كراهة بعضة معجلًا، وبعضه إلى [2] ست سنين، وقال: لم يكن من عمل الناس، وفي الواضحة عنه أنه قال: كان الصداق نقدًا كله [3] ، والمؤخر منه محدث [4] ، وقال ابن القاسم: لا يعجبني إلى سنة، أو سنتين [5] ، وعنه أيضًا جواز [6] السنتين إلى الأربع، وكره الست ونحوها، ولا يفسخه، وهكذا العشرين، أو أكثر قليلًا ما لم يبعد كأربعين سنة، ثم قال: إن وقع لأكثر من ثلاثين سنة [7] لم يفسخ، وإن لم يدخل ما لم يبعد جدًّا، قال: ويفسخ في الخمسين والستين. ابن وهب: والقريب [8] الجائز خمس سنين [9] ، قال: ويفسخ فيما زاد على عشرين، وعنه أيضًا: فيما زاد على عشرة، وقاله ابن القاسم، ثم رجع، وقال أصبغ: لا كراهة [10] إلى العشرين [11] . اللخمي: وإن زاد على الستين فسخ على كل حال [12] ، وحكى ابن عبد السلام عن ابن القاسم: أنه لا يفسخ إلا إلى السبعين [13] ، والثمانين [14] ، ولم أرَ مَن شهّر هذا الذي اقتصر عليه الشيخ هنا، ولا من ذكر أنه المذهب.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 462.
(2) قوله: (معجلًا وبعضه إلى) يقابله في (ن) : (مؤجلًا إلى أجل) .
(3) قوله: (كله) زيادة من (س) .
(4) زاد بعده في (ن) : (فلا أحبه ولا يفسخ إن نزل) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 461.
(6) قوله: (جواز) زيادة من (ن) .
(7) قوله: (سنة) زيادة من (س) .
(8) في (ن) : (القرب) .
(9) قوله: (سنين) زيادة من (س) .
(10) في (ن) : (أكرهه) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 461 و 462.
(12) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1945.
(13) قوله: (إلا إلى السبعين) يقابله في (ن) : (إلى الستين) .
(14) انظر: التوضيح: 4/ 173.