قوله: (أَوْ بِمَغْصُوبٍ عَلِماهُ لا أَحَدُهُمَا) أي: وكذا يفسد النكاح إذا كان الصداق مغصوبًا، وقد علمه الزوجان. سحنون: فإن لم تعلم به فالنكاح ثابت، وإن علمت فسخ قبل البناء لا بعده. ابن رشد: يريد والزوج عالمًا أيضًا، ولو علم أحدهما بذلك دون صاحبه [1] لم يفسخ النكاح على مذهبه [2] . قال: فليس قوله مخالف [3] لقول [4] ابن القاسم، وجعل ابن بشير علم الزوجة هو المؤثر في الفساد، فقال: إن علمت بالغصب، فقالوا: النكاح فاسد، وإن لم تعلم به ففيه قولان، والمنصوص الجواز، وهو المشهور [5] .
قوله: (أَوْ بِاجْتِماعِهِ مَعَ بَيْعٍ) أي [6] : ويفسد النكاح أيضًا باجتماعه مع البيع، فإذا عثر على ذلك قبل البناء فسخ، ولزمه صداق المثل إن دخل [7] ، وهذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة [8] . ابن يونس [9] : لأنه لا يدري ما يخص البضع من ذلك، وقيل [10] : لتنافر الأحكام، وقال أشهب بجوازه، وقال ابن الماجشون: إن بقي مما يعطي الزوج ربع دينار فصاعدًا جاز النكاح ومثله لمطرف على كراهته [11] ذلك ابتداء [12] ، ونبه بقوله: (كَدَارٍ دَفَعَهَا [13] هُوَ أَوْ أَبُوهَا) على أن البيع لا فرق بين كونه من الزوج، أو من ولي المرأة؛ يريد: أو من المرأة كما قال في المدونة ونصه فيها: ولا يجوز نكاح وبيع في صفقة؛ مثل أن يتزوجها [14] بعبد على أن تعطيه دارًا، أومالًا، أو بمال على أن تعطيه
(1) قوله: (دون صاحبه) زيادة من (ز 2) .
(2) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 446.
(3) في (س) و (ن) : (بخلاف) .
(4) قوله: (مخالف لقول) يقابله في (ن 1) : (بخلاف قول) .
(5) انظر: التوضيح: 4/ 163.
(6) قوله: (أي) يقابله في (ن) : (كدار دفعها هو أو أبوها يريد) .
(7) قوله: (إن دخل) ساقط من (ز 2) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 146.
(9) في (ن 2) : (وابن يونس) .
(10) قوله: (وقيل) ساقط من (ز 2) .
(11) قوله: (على كراهته) يقابله في (س) و (ن) : (مع كراهة) .
(12) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 415.
(13) قوله: (دفَعَتْهَا هي) يقابله في (ن) : (دفعها هو) .
(14) في (ن) : (يزوجها) .