يسمِّ لكل واحدة صداق مثلها، وإليه ذهب ابن سعدون، ولم يره كالبيوع، ورآه [1] غيره من المتأخرين كالبيوع لا [2] يجوز إلا أن يكون الذي سمى [3] لكل واحدة منهما صداق مثلها [4] .
قوله: (ولا يُعْجِبُ جَمْعُهُما والأكثَرُ عَلَى التَّأْوِيلِ بِالمنع والْفَسْخِ قَبْلَهُ وصَدَاقِ المثْلِ بَعْدُ [5] [6] المراد بالجمع هنا أن يجمعهما [7] في عقد وصداق واحد من غير تسمية لكل واحدة منهما، وإنما قال:(ولا يعجب) ؛ مراعاة لقوله في المدونة: ولا [8] يعجبني ذلك [9] ، فحمله أكثر الأشياخ على المنع، وعليه اختصر [10] البراذعي [11] ، وهو أيضًا ظاهر نقل [12] ابن يونس [13] وحملها بعضهم على الكراهة، وإليه أشار بقوله: إلا الْكَرَاهَةِ) أي: فإن الأكثر على خلافها، وقال أصبغ: يجوز [14] ذلك [15] ، وإذا فرعنا على قول الأكثر فإن عثر على ذلك قبل الدخول فإنه يفسخ، ولا شيء لهما، وإن كان بعد الدخول مضى وكان لكل واحدة منهما [16] صداق مثلها وإليه ذهب أبو محمد، وهو
(1) في (ن 1) و (ن 2) و (ز 2) و (س) : (ورواه) .
(2) في (ن 2) : (أو لا) .
(3) في (س) : (سماه) .
(4) انظر: التوضيح: 4/ 39.
(5) في (ن) : (بعده) .
(6) زاد بعده في (ن) : (يريد أن) .
(7) في (س) : (يجملهما) .
(8) في (س) و (ن 2) : (لم) .
(9) انظر: المدونة: 2/ 193.
(10) في (ن) : (اقتصر) .
(11) انظر: تهذيب المدونة: 2/ 227.
(12) قوله: (نقل) زيادة من (س) .
(13) التوضيح: 4/ 41.
(14) في (س) و (ن) : (بجواز) .
(15) انظر: عقد الجواهر: 2/ 437.
(16) قوله: (منهما) ساقط من (ن) .