فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 3334

يختلف قول مالك في المسمى لها أنه لا يفسخ بعد البناء [1] ، واشار بقوله: (وعَلَى حُرِّيَّةِ وَلَدِ الأَمَةِ أَبَدًا) إلى أن الحكم في نكاح الشغار أنه يفسخ أبدًا، وكذلك إذا زوج أمته على أن ولدها يكون حرًّا، قال في المدونة: ولا يقر هذا النكاح [2] ، وحكي في البيان: الاتفاق على فسخه مطلقًا، قال: ولا يبعد دخول الخلاف في أنه يفسخ قبل البناء فقط، لأنه فسد لشرط فيه، ولعله إنما فسخ، لكونه من بيع الأجنة [3] بما زاد في الصداق، ومثله ما في العتبية: أن من زوج أمته [4] على أن [5] أول ولد تلده حر أنه يفسخ مطلقًا [6] ، وقال عبد الملك: إن لم يعثر على ذلك حتى ولدته [7] فلا يفسخ لذهاب الشرط [8] ، فإن زوجها من عبد غيره، وشرط أن يكون الولد بينهما، فروى محمد أنه يفسخ مطلقًا [9] ، وحكى أبو الفرج أنه يفرق [10] بينهما [11] .

قوله: (ولها في الْوَجْهِ، ومِائَةٍ وَخَمْرٍ، أو مِائَةٍ نَقْدًا ومِائَةٍ، لموْتٍ أَوْ فِرَاقٍ- الأكثَرُ مِنَ المْسَمَّى، وصَدَاقِ المثْلِ، وَلَوْ زَادَ عَلَى الجْمِيعِ) يريد: أن الواجب لكل واحدة من المرأتين في وجه الشغار، وفيما إذا زوجت [12] بمائة وخمر، أو بمائة نقدًا ومائة [13] إلى موت أو فراق -الأكثر من المسمى، وصداق المثل، والمشهور في وجه الشغار ما ذكر، وقيل: لها صداق المثل، وسواء دخل بها أم لا، وقال ابن لبابة كالأول: إن دخل بهما، وإن دخل

(1) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 136.

(2) انظر: المدونة: 2/ 162.

(3) في (ن 1) : (الاخفه) .

(4) في (ن 2) : (أمة) .

(5) قوله: (أن) ساقط من (ز 2) .

(6) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 467 و 468، والنوادر والزيادات: 4/ 553.

(7) في (ن) : (ولدت) .

(8) انظر: الذخيرة: 4/ 406.

(9) زاد بعده في (ن) : (قال: والولد لسيد الأمة) . وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 553.

(10) قوله: (يفرق) زيادة من (ن 1) ، قوله: (أنه يفرق) يقابله في (ن) و (ن 2) : (أن الولد) .

(11) انظر: التوضيح: 4/ 181.

(12) في (ن 2) : (زوجته) .

(13) في (ز 2) : (وبمائة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت