تملك شيئًا، وهو المشهور عند ابن شاس وابن رشد [1] ؛ فعلى [2] الأول: إذا طلق قبل الدخول [3] وقد تغيرت حال [4] الصداق بزيادة [5] كنتاج الحيوان وغلته وثمرة [6] الحائط ونحوه، أو نقص كموت الحيوان وتلف غيره ونحوه؛ فإن النقص يكون عليهما، والزيادة لهما، وعلى الثاني يكون ذلك للرجل والنقص [7] عليه ولما كان تشهير ابن شاس وغيره مخالفًا لظاهر المدونة [8] ساق الشيخ [9] المسألة على ما هي عليه؛ جريًا على قاعدته [10] ، وشهر جماعة مذهب المدونة. ابن عبد السلام: وقد اضطرب المذهب فيها اضطرابًا يعسر معه تمييز المشهور.
قوله: (وعَلَيْهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْمَوْهُوبِ والْمُعْتَقِ) أي: وعلى المرأة نصف القيمة إذا طلقها، وقد تصرفت [11] في الصداق بهبة، أو عتق، يريد: أو صدقة، أو تدبير.
قوله: (يَوْمَهُمَا) أي: يوم الهبة، والعتق؛ لأنه يوم الإفاتة، وقاله ابن القاسم في المدونة وهو المشهور، وقال غيره فيها: إنما تلزمها القيمة يوم القبض [12] .
قوله: (ونِصْفُ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ) أي: فإن تصرفت في الصداق ببيع لزمها نصف الثمن، يريد: إن لَمْ يكن فيه محاباة وهو ظاهر.
قوله: (ولا يُرَدُّ الْعِتْقُ إِلَّا أَنْ يَرُدَّهُ الزَّوْجُ لِعُسْرِهَا [13] يريد: أن الزوجة إذا أعتقت
(1) في (ز 2) و (ن) : (راشد) . وانظر: عقد الجواهر: 2/ 471.
(2) قوله: (فعلى) ساقط من (ن) .
(3) في (ز 2) : (البناء) .
(4) في (ز 2) : (حالة) .
(5) في (ن) : (بزيادته) .
(6) في (ن) : (غلة) .
(7) قوله: (النقص) ساقط من (ن) .
(8) انظر: المدونة: 4/ 142.
(9) قوله: (الشيخ) ساقط من (ن) .
(10) في (ز 2) : (عاقدته) .
(11) في (ز 2) : (تصدقت) .
(12) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 76.
(13) زاد بعده في (ن) : (يوم العتق) .