قوله: (وَلَوْ [1] خَالَعَتْهُ عَلَى كَعَبْدٍ أَوْ عَشَرَةٍ ولَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي فَلا نِصْفَ لَهَا، ولَوْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ) أي: خالعته قبل البناء على أن أعطته من مالها عبدًا أو أمة أو دابة أو عشرة دنانير، ولم تقل من صداقي، [2] بل سكتت عن ذلك لَمْ يبق لها طلب بنصف الصداق [3] ، ولو قبضته ردته للزوج، وهو المشهور [4] ، وبه قال ابن القاسم [5] . وقال أشهب: لها نصفه؛ سواء قبضته أم لا، وقال أصبغ: إن قبضته فهو لها وإلا فلا شيء لها [6] منه [7] ، فلو قالت: عليَّ عشرة من صداقي فلها نصف ما بقي [8] ، فإذا كان الصداق كله مائة، فخالعته على عشرة منه فلها نصف التسعين التي بقيت، وهو خمسة وأربعون.
قوله: (لا إِنْ قَالَتْ: طَلِّقْني عَلَى عَشرَةِ، وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي فَنِصْفُ مَا بَقِيَ) هذا مما لا خلاف فيه بين ابن القاسم وأشهب [9] .
قوله: (وتَقَرَّرَ بِالْوَطْءِ) أي: فإن كانت المسألة بحالها إلَّا أن المخالعة وقعت بعد البناء فإن صداقها لا يسقط؛ لتقرره بالوطء، ولا فرق بين أن يكون [10] قبضته أم لا، نص عليه سحنون، وقال ابن عبدوس [11] : إن لَمْ تقبضه فلا شيء لها منه [12] .
قوله: (وَيرْجعُ إِنْ أَصْدَقَهَا مَنْ يُعْلَمُ بعِتْقِهِ عَلَيْهَا) يريد: كأبيها أو ابنها [13] أو أختها ونحوهم، ومذهب المدونة: أنه إذا طلقهَا قبل البناء يرجع عليها بنصف الصداق [14] ؛
(1) في (ن) : (إن) .
(2) قوله: ((المتن) uotes">"فَلا نِصْفَ لَهَا، ولَوْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ"أي: خالعته ... صداقي) ساقط من (ن) .
(3) قوله: (الصداق) ساقط من (ن) .
(4) قوله: (المشهور) ساقط من (ز 2) .
(5) انظر: المدونة، دار صادر: 5/ 339.
(6) في (ن) : (عليها) .
(7) انظر: التوضيح: 4/ 236.
(8) قوله: (ما بقي) يقابله في (ن) : (الباقي) .
(9) انظر: التوضيح: 4/ 238.
(10) في (ن) : (تكون) .
(11) في (ن) : (ابن عباس) .
(12) انظر: التوضيح: 4/ 237.
(13) قوله: (كأبيها أو ابنها) يقابله في (ن 1) : (كابنها أو ابنتها) .
(14) انظر: المدونة، دار صادر: 4/ 232.