أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ، وَلَيْسَ لِذِي ثَلَاثٍ تَزْوِيجُ خَامِسَةٍ إِلَّا بَعْدَ طَلَاقِهَا، وَلَيْسَ إِنْكَارُ الزوْجِ طَلَاقًا.
(الشرح) (إِذَا تَنَازَعَا فِي الزَّوْجِيَّةِ ثَبتَتْ بِبَيِّنَةٍ) أي: إذا ادعى الرجل ذلك، وأنكرت المرأة أو بالعكس، فإن أقام المدعي منهما بينة على ذلك ثبت النِّكَاح.
قوله: (ولَوْ بِالسَّمَاعِ بِالدُّفِّ والدُّخَانِ) أي: بالسماع الفاشي من العدول وغيرهم على صحة النِّكَاح، واشتهاره بالدف والدخان، وهذا هو المشهور والمعمول به، قاله المتيطي، وقال أبو عمران: إنما تجوز شهادة السماع إذا اتفقا على الزوجية قبل ذلك [1] .
قوله: (وَإِلَّا فَلا يَمِينَ) أي: وإن لَمْ تقم للمدعي بينة فلا يمين على المنكر، وقاله مالك في الموازية وغيرها، يريد لأن كلّ دعوى لا تثبت إلَّا بشاهدين فلا يمين بمجردها كما سيأتي [2] .
قوله: (ولَوْ أَقَامَ الْمَدَّعِيِ شَاهِدًا) يريد: أن اليمين لا تلزم المنكر منهما ولو أقام المدعي شاهدًا على دعواه؛ إذ لا يثبت النِّكَاح بشاهد [3] ، ولا بمشاهد ويمين [4] ، وهو قول مالك [5] وجميع أصحابه، إلَّا ابن القاسم في كتاب محمد، فإنه قال: يحلف المنكر [6] .
قوله: (وحَلَفَتْ مَعَهُ ووَرِثَتْ) أي: مع الشاهد وترث الزوج الميت؛ لأنَّها بعد [7] الموت لا يكون لها غير المال، وهو قول ابن القاسم وقيده بعضهم بما إذا لَمْ يكن للميت وارث معين ثابت النسب، وأما إن [8] كان فلا ترث، وقال أشهب: لا ترث مطلقًا، وبه قال [9] ابن القاسم أيضًا، يريد لأن الميراث فرع ثبوت الزوجية، وهي لا تثبت بالشاهد
(1) انظر: تبصرة الحكام: 1/ 280.
(2) انظر: التوضيح: 4/ 146.
(3) زاد بعده في (ن) : (ويمين) .
(4) قوله: (بمشاهد ويمين) يقابله في (ن) : (بشاهد ونكول) .
(5) قوله: (بمشاهد ويمين، وهو قول مالك) يقابله في (ن 2) : (شاهد ونقول وهو قول محمد) .
(6) انظر: التوضيح: 4/ 146.
(7) في (ن) : (فعل) .
(8) في (ن) : (إذا) .
(9) في (ز 2) : (أخذ) .