فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ نَعَمْ فَأَنْكَرَ، وَفِي قَدْرِ الْمَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ حَلَفَا، وَفُسِخَ.
(الشرح) قوله: (ولَوِ ادَّعَاهَا رَجُلانِ فَأَنْكَرَتْهُما أَوْ إِحْدَاهُمَا وأَقَامَ كُلٌّ الْبَيِّنَةَ فُسِخَا كَالْوَليَّيْنِ) .
قوله: (ادَّعَاهَا رَجُلانِ) أي: ادعى كلّ منهما أنه تزوجها، وأنها [1] في عصمته فأنكرتهما معًا [2] ، أو أنكرت واحدًا فقط، وأقام كلّ واحد منهما بينة عادلة على صدق دعواه، فإن النِّكَاحين يفسخان بطلقة، مالك في الموازية: ولا أنظر إلى أعدل البينتين [3] ، محمد: وهذا عندي إذا أنكرتهما معًا، أما إذا أقرت بواحد فأحب إليَّ أن تكون امرأته [4] ، وقال سحنون: يقضى بالأعدل من البينتين [5] ، بعض الشيوخ: وهذا كله إذا استويا في التأريخ [6] ؛ فأما إذا أرخت إحدى البينتين دون الأخرى فإنه يقضى بالتي أرخت، ابن الهندي: فإن أرخت إحداهما بالشهر والأخرى باليوم من ذلك الشهر قضي باليوم؛ إلَّا أن تقطع التي أرخت بالشهر أن النِّكَاح كان قبل ذلك اليوم [7] .
قوله: (وَفِي التَّوْرِيثِ بِإِقْرَارِ الزَّوْجَيْنِ غَيْرِ الطَّارِئَيْنِ والإِقْرَارِ بِوَارِثٍ ولَيْسَ ثَمَّ وَارِثٌ ثَابِتٌ خِلافٌ) يريد أن أهل المذهب اختلفوا في الزوجين البلديين [8] وهما المراد بغير الطارئين إذا أقرا بالنِّكَاح هل يثبت بينهما توارث أو لا؟ وظاهر حكاية اللخمي عن محمد ثبوت التوارث [9] ، وقال ابن عبد السلام: والأقرب عدمه، وكذلك اختلفوا إذا أقر المريضء [10] بوارث كابن العم والأخ أو نحوهما، ولم يعلم له وارث ثابت النسب، ابن رشد [11] :
(1) في (ز 2) : (أو) .
(2) قوله: (معًا) ساقط من (ن) .
(3) في (ن) : (البينة) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 441.
(5) انظر: الذخيرة: 4/ 413.
(6) زاد في (ن) و (ن 2) : (وعدمه) .
(7) قوله: (اليوم) ساقط من (ن) .
(8) في (ن) : (الباديين) .
(9) انظر: التوضيح: 4/ 150.
(10) قوله: (المريض) زيادة من (ز 2) .
(11) في (ن) : (ابن راشد) .