قوله: (والْمَبِيتُ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ) أي: ومما يستحب أيضًا المبيت عند المرأة الواحدة، ابن شاس: ليحصنها [1] ، وقد تقدم ذلك.
قوله: (والأَمَةُ كَالْحُرَّةِ) أي: فلا يجوز تفضيل الحرة عليها في المبيت، وهذا هو المشهور، وهو قول ابن القاسم في المدونة [2] ، وقال عبد الملك: للحرة ليلتان، وللأمة ليلة [3] .
قوله: (وقُضِيَ لِلْبِكْرِ بِسَبْعٍ، وللثَّيِّبِ بِثَلاثٍ) يريد: أن من تزوج بكرًا لزمه أن يبيت عندها سبع ليال، وإن تزوج ثيبًا لزمه ثلاث ليال، وقاله في المدونة ابن القاسم [4] ، وهو حق لهما لازم دون [5] نسائه، وقيل: يجوز له فعله وتركه، والمشهور: أن هذا فيمن كان له امرأة غيرها، وأما إن لَمْ يكن له غير التي تزوج الآن فلا حق لها في ذلك؛ بل يقيم عندها ما شاء، وقاله [6] أبو الفرج عن مالك وهو قول ابن عبد الحكم: لها ذلك مطلقًا.
قوله: (ولا قضاء) أي: إذا بات عند الجديدة سبعًا، أو ثلاثًا فلا قضاء عليه [7] لغيرها من نسائه.
قوله: (ولا تُجَابُ لِسَبْعٍ) يريد: أن الثيب إذا أرادت أن يبيت [8] عندها سبعًا فإنها لا تجاب إلى ذلك، وقاله مالك وحكى أبو الحسن: أنها تجاب، وتقضى غيرها مثل ذلك.
قوله: (ولا يَدْخُلُ عَلَى ضَرَّتهَا فِي يَوْمِهَا إِلَّا لِحاجَةٍ) أي: غير الاستمتاع بها كمناولة الثوب، وشبهه، وقيل: لا بد مع ذلك من ضرورة بأن تكون تلك الحاجة يعسر [9] استنابة غيره فيها، والقولان لمالك [10] ، والأول منهما هو الأشبه بما روي عن
(1) انظر: التوضيح: 4/ 259.
(2) انظر: المدونة: 2/ 191.
(3) انظر: عقد الجواهر: 2/ 490.
(4) انظر: المدونة: 2/ 189.
(5) زاد بعده في (ن) : (سائر) .
(6) في (ز 2) و (ن) : (وقال) .
(7) قوله: (عليه) ساقط من (ن) .
(8) في (ن 1) و (ن 2) و (ز 2) و (س) : (تبيت) .
(9) في (ز 2) : (تعتسر) .
(10) انظر: المدونة، دار صادر: 4/ 269.