يكون رجعيًّا، ومراده أن من طلق امرأته بلا عوض وشرطت [1] عليه عدم الارتجاع؛ فإن الشرط باطل وله الرجعة [2] إن شاء، ومثل ذلك ما إذا طلق وأعطى أو صالح وأعطى، وإليه أشار بقوله: (أَوْ طَلَّقَ، أَوْ صَالَحَ وَأَعْطَى) وأكثر الرواة فيمن طلق وأعطى أنها رجعية، وعن مالك: أنها طلقة بائنة [3] . وقال محمد: إن كان على وجه الخلع فهي طلقة بائنة، وإن لم يجر بينهما ذلك فله الرجعة [4] ، وتأول ابن الكاتب [5] قوله في المدونة بالبينونة عليه [6] ، وإلي هذا وما قبله أشار بقوله: (وَهَلْ مُطْلَقًا، أَوْ إِلا أَنْ يَقْصِدَ الخُلْعَ؟ تَأْوِيلَانِ) . عبد الحق وغيره: وهذا الاختلاف إنما هو في موطأ ابن وهب والأسدية والموازية فيمن صالح وأعطي لا فيمن طلق وأعطي [7] ، قال: وهذا هو الصحيح وما في المدونة ليس بصحيح، ولا خلاف فيمن طلق وأعطي [8] أن له الرجعة؛ لأنه إنما وهبها هبة [9] وطلقها، وليس من الخلع في شيء [10] .
قوله: (وَمُوجِبُهُ زَوْجٌ مُكَلَّف) موجِب هنا بكسر الجيم، والضميرُ فيه راجعٌ إلى العِوَض؛ أي: وموجِب العِوَض [11] زوج يريد أو غيره، وأخرج بالمكلَّف الصبي والمجنون.
قوله: (وَلَوْ سَفِيهًا) هذا هو الظاهر؛ لأنَّ السفيه إذا كان له أن يطلق بلا عِوَض فلأن يكون له ذلك بعِوَض أحرى، وكلام ابن عبد السلام يقتضي عدم صحته.
قوله: (وَوَلِيُّ صَغِيرٍ: أَبًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ غَيْرَهُمَا) أي: وكذا يجوز أن يخالع ولي الصغير
(1) في (ز 2) : (واشترطت) .
(2) في (ن 1) : (الارتجاع) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 247.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 161.
(5) في (ن) و (ن 1) : (ابن كنانة) .
(6) انظر: التوضيح: 4/ 276.
(7) قوله: (لا فيمن طلق، وأعطى) ساقط من (ز 2) .
(8) قوله: (وأعطى) ساقط من (ن 2) .
(9) في (ن) : (العطية) .
(10) انظر: النكت والفروق: 1/ 249.
(11) قوله: (أي: وموجِب العِوَض) ساقط من (ن 1) .