فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 3334

أمس لأجمعن بين وجوده وعدمه، أو عادة كقوله: لأدخلنه الأرض أو أرفعه إلى السماء، أو شرعًا كقوله: لشققت بطنه أو لقتلته، ونحو ذلك ولم أر خلافًا في الأولين ومذهب المدونة ما ذكره في الشرعي وعن مالك قول بعدم الحنث.

قوله: (أَوْ جَائِزٍ كَلَوْ جِئْتَ قَضَيْتُكَ) أي: وكذا يتنجز إن علق بأمر ماض جائز كقوله (لو جئت أمس قضيتك [1] حقك) ، وهو مذهب ابن القاسم لأنه لما احتمل أن يقضيه، وأن لا يقضيه حصل الشك في العصمة [2] ، فيقع الطلاق لذلك، وقال عبد الملك لا يحنث لأن الأصل استصحاب العصمة المحققة والشك غير معتبر [3] .

قوله: (أَوْ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ ويُشْبِهُ بُلُوغُهُمَا عَادَةً كَبَعْدَ سَنَةٍ أَوْ يَوْمَ مَوْتِي) أي: وهكذا يتنجز الطلاق إذا علق على أمر مستقبل محقق الوقوع ويشبه أن يبلغه الزوجان عادة كقوله: أنت طالق بعد سنة أو إذا مضت سنة، أو يوم موتي أو قبل موتي بشهر؛ لأنه يصير شبيهًا بنكاح المتعة لكونه جعل حِلِّيتها مؤقتة بزمن، وقيل: لا يلزمه طلاق لأنه معلق على أمر غير محقق الوقوع لاحتمال موت الزوجين أو أحدهما قبل بلوغ الأجل المذكور [4] فلو لم [5] يشبه بلوغهما كقوله: أنت طالق بعد مائتي سنة ونحو ذلك لم تطلق [6] .

قوله: (أَوْ إِنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ) أي: وهكذا يتنجز الطلاق إذا علق على أمر [7] مستقبل، إلا أنه ممتنع الوقوع مثل: أنت طالق إن لم أمس السماء ولا خلاف فيه، وكذا إن أشرب البحر أو أحمل الجبل أو ألج [8] في سم الخياط [9] .

= (ز 2) و (س) : (لو حضرت فلان) .

(1) في (س) : (قضيتك في) .

(2) زاد بعده في (ن) : (فتطلق لامتناع الإقدام على الزوج مشكوكا فيه) .

(3) انظر: التوضيح: 4/ 394.

(4) قوله: (المذكور) ساقط من (ن 1) .

(5) قوله: (فلو لم) يقابله في (ن) : (فلم) .

(6) قوله: (لم تطلق) ساقط من (ن 2) ، وفي (ن) : (لم يطلق) .

(7) قوله: (أمر) زيادة من (ز 2) .

(8) زاد بعده في (ن) : (وغيره، وظاهر كلامه هنا عدم التعليل به، ولهذا قال أَوْ لِهَزْلِهِ كَطَلاقٍ) .

(9) قوله: (قوله:(أَوْ إِنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ) ... ألج في سم الخياط) ساقط من (ن 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت