قوله: (وَطَلاقُ الْفُضُولِيِّ كَبَيْعِهِ) أي: فإن أجاز الزوج طلاقه الذي أوقعه [1] على زوجته لزمه ذلك، كما لو باع سلعته بغير إذنه فأجاز البيع، فإنه يلزمه، فإن لم يجزه لم يلزمه طلاق ولا بيع.
قوله: (وَلَزِمَ وَلَوْ هَزْلًا) هذا مما يتعلق [2] بالركن الثاني وهو القصد؛ أي: ولزم الطلاق، ولو هزل فيه المطلق، وهذا هو المشهور، وفي السليمانية قول بعدم اللزوم [3] ، وقيل: إن أقام عليه دليلًا أيلزمه وإلا لزمه، وحجة المشهور قوله عليه السلام: (المتن) uotes">"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، النكاح والطلاق والرجعة".
قوله: (لَا إِنْ سَبَقَ لِسَانُهُ فِي الْفَتْوَى) أي: كما إذا قصد التلفظ بغير الطلاق فزلَّ لسانه فتلفظ به، فإنه يعذر بذلك ولا يلزمه شيء، واحترز بقوله: (في الفتوى [4] مما إذا أسرته [5] البينة، فإنه لا يعذر ويلزمه الطلاق، وأشار بعض الأشياخ إلى أن الشهود إذا فهموا من قرينة الحال صدقه وأنه [6] أراد أن يتكلم بغير الطلاق فزلَّ لسانُه فتكلم بالطلاق فإنه ينفعه ذلك، وهو صحيح في النظر.
قوله: (أَوْ لُقِّنَ بِلَا فَهْمٍ) يريد كالأعجمي يلقن لفظ الطلاق بالعربية وهو لا يفهم ذلك [7] ، وعكسه العربي يلقن ذلك بالأعجمية ولا فهم عنده باللفظ الصادر منه، فإنه لا يلزمه ذلك؛ لعروه عن القصد الذي هو أحد أركان الطلاق، أمَّا إذا فهما ما لقنا وأوقعاه [8] بذلك اللسان مع ذلك [9] القصد، فإنه يقع بلا خلاف.
قوله: (أَوْ هَذَى لِمَرَضٍ) أي: وكذلك لا يلزم طلاق المريض إذا أوقعه [10] في حال
(1) قوله: (طلاقه الذي أوقعه) يقابله في (ن 1) : (طلاق الذي أوقع الطلاق) .
(2) زاد في (ن 1) و (ن 2) و (ز 2) و (س) : (به) .
(3) انظر: عقد الجواهر: 2/ 518.
(4) قوله: (واحترز بقوله في الفتوى) يقابله في (ز 2) : (بخلاف) .
(5) في (ن 1) : (أشهدته) .
(6) زاد بعده في (ن) : (إنما) .
(7) في (س) و (ن) و (ن 1) : (مدلوله) .
(8) في (ن 1) : (وأوقع) .
(9) قوله: (مع ذلك) يقابله في (ن) : (موقع) .
(10) قوله: (إذا أوقعه) ساقط من (ن 1) .