الصحابة والتابعين ومن بعدهم [1] .
قوله: (وَعَلَيْهِ النِّصْفُ) أي: نصف الصداق؛ لأن الزوجة تطلق عقيب التزويج، فالواجب حينئذ ما ذكر [2] ، وكذلك إذا دخلت الدار [3] المحلوف عليها قبل الدخول، وهذا مقيد بما إذا لم يأت في لفظه بما يقتضي التكرار، فإن أتى في كلامه بذلك [4] كقوله: كلما تزوجتك فأنت طالق، فإنه لا شيء عليه بعد الثلاث. عبد الوهاب والتونسي وغيرهما: وهو الصواب، وإليه أشار بقوله: (إِلا بَعْدَ ثَلاثٍ عَلَى الأَصْوَبِ) وظاهر كلام ابن المواز أنه [5] يلزمه نصف الصداق، ولو بعد ثلاث تطليقات [6] .
قوله: (وَلَوْ دَخَلَ فَالمُسَمَّى فَقَطْ) أي: إن سمى شيئًا وإلا فصداق المثل وهو [7] المشهور.
قوله: (كَوَاطِئٍ بَعْدَ حِنْثِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ) أي: فلا يلزمه إلا صداق واحد، وقال ابن وهب: ونصف صداق [8] ، وألزم أن يقول في كل وطأة [9] مهر.
قوله: (كَأَنْ أَبْقَى كَثِيرًا بِتذِكْرِ جِنْسٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ زَمَانٍ يَبْلُغُهُ عُمْيرُهُ ظَاهِرًا) أي: وكذلك يلزمه الطلاق إذا التزمه فيما ذكر، كقوله: كل امرأة أتزوجها [10] من الترك أو الروم أو من بلد كذا أو إلى سنتين أو ثلاث أو نحو ذلك فهي طالق، واحترز بقوله: (يبلغه عمره ظاهرًا) مما إذا ذكر ما لا يبلغه عمره [11] من طول الزمان كمائتي سنة ونحوها مما يعلم أنه لا يعيش [12] إلى مثله، فإنه لا شيء عليه؛ لأنه حرج
(1) قوله: (ومن بعدهم) ساقط من (ز 2) . وانظر: التوضيح: 4/ 338.
(2) في (ز 2) و (ن 1) : (ذكره) .
(3) قوله: (الدار) ساقط من (ز 2) .
(4) قوله: (بذلك) ساقط من (ن 1) .
(5) قوله: (أنه) ساقط من (ن 1) و (ن 2) .
(6) انظر: التوضيح: 4/ 339.
(7) في (ن 1) : (على) .
(8) قوله: (ونصف صداق) يقابله في (ن 2) : (صداق ونصف) .
(9) قوله: (في كل وطئه) يقابله في (ن 1) : (لكل وطء) .
(10) في (ز 2) : (تزوجتها) .
(11) قوله: (ظاهرًا مما إذا ذكر ما لا يبلغه عمره) ساقط من (ز 2) ، وقوله: (عمره) ساقط من (ن 1) .
(12) قوله: (مما يعلم أنه لا يعيش) يقابله في (ن 2) : (ما لا يعيش) ، وفي (ن 1) : (لا لا يعد شيء) .