فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 3334

قوله: (لا مَحْلُوفٌ لَهَا فَفِيهَا وغَيْرِهَا) يريد أن ما قدمه من اختصاص الحنث بالعصمة الأولى مقيد بما إذا كانت الزوجة محلوفًا [1] عليها كما تقدم، فأما إذا كانت محلوفًا لها [2] فإنه يحنث مطلقًا؛ أي [3] : في العصمة الأولى أو غيرها [4] ، وقاله ابن المواز وغيره: لأن القصد تطييبها [5] ، فإذا قال لها: كل زوجة أتزوجها عليك فهي طالق ثم طلقها ثلاثًا ثم عادت له بعد زوج، فإن اليمين تعود عليه، فإذا تزوج عليها حنث، وهو مذهب الجمهور، وجعله ابن الحاجب شاذًا [6] ، وشهر اختصاص ذلك [7] بالعصمة الأولى، فجعل المحلوف لها كالمحلوف بطلاقها، وقد نص على مثل [8] ذلك في كتاب الأيمان بالطلاق من المدونة [9] ، وأنكره محمد وابن حبيب [10] وغيرهما من المحققين، قالوا: وهي رواية عن [11] ابن وهب، وأخذ بها أشهب. وقوله ففيها وغيرها أي ففي العصمة الأولى وغير الأولى [12] .

قوله: (ولَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا طُلِّقَتِ الأَجْنَبِيَّةُ، ولا حُجَّةَ لَهُ، أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا، وإِنِ ادَّعَى نِيَّةً؛ لأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا) أي: ولو طلق المحلوف لها ثم تزوج امرأة أجنبية ثم تزوج المطلقة التي حلف لها فإن الأجنبية تطلق عليه، ولا حجة له إن قال: إنما تزوجتها [13] على غيرها ولم أتزوج غيرها عليها، قال في المدونة: ولا أنويه إن

(1) في (ن 1) : (غير محلوف) .

(2) في (ن 1) : (عليها) .

(3) في (ن) : (سواء) .

(4) قوله: (أي: في العصمة الأولى أو غيرها) زيادة من (ن 2) .

(5) في (ن 2) : (تطيب نفسها) .

(6) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 431.

(7) في (ن 1) : (الحنث) .

(8) قوله: (مثل) ساقط من (ن 1) .

(9) انظر: المدونة: 2/ 73 - 74.

(10) انظر: التوضيح: 4/ 350.

(11) قوله: (عن) زيادة من (ن 1) .

(12) قوله: (وقوله ففيها وغير الأولى) زيادة من (ن 2) .

(13) زاد في (ن 2) : (وليست في عصمتي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت