يلزمه ثلاث ولا ينوي [1] ، وأما قوله: (كَاعْتَدِّي) فيريد به أن من قال لزوجته اعتدي فلا تلزمه إلا طلقة واحدة [2] إلا أن ينوي أكثر منها [3] ، وقاله في المدونة [4] .
قوله: (وصُدِّقَ فِي نَفْيِهِ إِنْ دَلَّ الْبِسَاطَ عَلَى الْعَدد [5] أَوْ كَانَتْ مُوَثَّقَةً فَقَالَتْ أَطْلِقْنِي) أي: وصدق في نفي الطلاق إن دل بساط يمينه على العدد بأن تكون الزوجة موثقة، وقالت: له أطلقني، فقال لها أنت طالق، وقال: لم أرد الفراق، ولا خلاف أنه يدين [6] في ذلك إن سألته الانطلاق، وأما إن لم تسأله بل قال ذلك بداء وادعى إرادة الحل من الوثاق، فقال مطرف: يصدق، وقال أشهب: لا يصدق، قيل: وإن جاء مستفتيًا صدق على كل حال، واختلف في تأويل المدونة [7] ، فمنهم من تأولها على قول مطرف ومنهم من تأولها على قول [8] أشهب، وإلى هذا أشار بقوله: (وإِنْ لَمْ تَسْأَلْ فتَأْوِيلانِ) ، وأما قوله: (والثَّلاثُ فِي بَتَّةٍ، وحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، أَوْ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، أَوْ نَوَاهَا بِخَلَّيْتُ سَبِيلَكِ، أَوِ ادْخُلِي) ، فيريد به أن الطلاق الثلاث يلزم قائل [9] أحد [10] هذه الألفاظ لزوجته [11] ، قال [12] في الرسالة: ومن قال لزوجته أنت طالق البتة فهي ثلاث بنى أو لم يبن [13] ، ونص [14] في المدونة على [15] أن من قال لزوجته: حبلك على غاربك تلزمه الثلاث، ولا
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 134.
(2) قوله: (واحدة) ساقط من (ن 1) و (ن 2) .
(3) قوله: (منها) ساقط من (ز 2) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 293.
(5) في (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (العد) .
(6) في (ز 2) : (مدين) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 292.
(8) قوله: (على قول) يقابله في (س) و (ن 2) : (كقول) .
(9) في (س) : (قابل) .
(10) قوله: (أحد) ساقط من (ن 1) .
(11) قوله: (لزوجته) ساقط من (ن 1) .
(12) في (ن 1) : (وفي) .
(13) قوله: (بنى أو لم يبن) يقابله في (ن 1) : (دخل بها أو لم يدخل) . وانظر: الرسالة، ص: 94.
(14) قوله: (نص) ساقط من (ن 1) .
(15) قوله: (على) ساقط من (ن 1) .