عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ، فَفِي الْبِرِّ كَنَفْسِهِ، وَهَلْ كَذَلِكَ فِي الْحِنْثِ؟ أَوْ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الإِيلَاءِ وَيُتَلَوَّمُ لَهُ؟ قَوْلَانِ.
(الشرح) قوله: (فَإِنْ نَفَى وَلَمْ يُؤَجِّلْ كَإِنْ لَمْ يَقْدُمْ مُنِعَ مِنْهَا) أي: فإن كان المعلق عليه بحاله أي: محتمل غير غالب إلا أنه منفي غير مؤجل، كقوله: أنت طالق إن لم يقدم زيد، فإنه يمنع منها حتى ينظر هل يقدم أم لا؟ لكونه على حنث، فإن أجله بزمن كانت [1] طالق إن لم يقدم زيد [2] بعد شهر فلا يمنع؛ لأن من ضرب أجلًا فهو على بر إليه.
قوله: (إِلا إِنْ لَمْ أُحْبِلْهَا وَإِنْ لَمْ أَطَأهَا) أي: فإنه لا يمنع من الوطء، وإن كان على حنث؛ لأن بره في إحبالها وفي وطئها فيطؤها أبدًا حتى يحبلها، قاله في المقدمات [3] .
قوله: (وَهَلْ يُمْنَعُ مُطْلَقًا أَوْ إِلا فِي كَإِنْ لَمْ أَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ وَلَيْسَ وَقْتَ سَفَرٍ؟ تَأْوِيلانِ) أي: وكذا إذا فرعنا على منع الوطء في المسألة المتقدمة فهل ذلك مطلقًا، وهو قول ابن القاسم أو لا [4] إلا في مثل أنت طالق [5] إن لم أحج إلى آخره؟ وهو قول غير ابن القاسم [6] ، وهما معًا في المدونة [7] واختلف الشراح [8] هل قول الغير [9] تقييد لقول ابن القاسم أو خلاف، وإليه أشار بالتأويلين [10] وقيل: لا يمنع إلا إذا خشي فوات الفعل حتى [11] يمكنه الفعل [12] ، وقيل: حتى يفوته الفعل.
قوله: (إِلا إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ مُطْلَقًا أَوْ إِلَى أَجَلٍ) أي: فإن الطلاق ينجز عليه، ومراده
(1) قوله: (حتى ينظر هل ... كانت) يقابله فِي (ن 1) : (فإن كان منفيا مؤجلا كقوله أنت) .
(2) قوله: (زيد) ساقط من (ز 2) ، وقوله: (فإنه يمنع ... بقدم زيد) ساقط من: (ن 2) .
(3) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 308.
(4) قوله: (لا) زيادة من (ص) .
(5) قوله: (أنت طالق) ساقط من (ز 2) .
(6) زاد بعده في (ن) : (وهو المغيرة) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 341.
(8) في (ن) : (الشيوخ) .
(9) قوله: (هل قول الغير) يقابله في (ن) : (هل هو قول المغيرة) .
(10) في (ن) : (بالتأويل) .
(11) زاد بعده في (ن) : (وقيل) .
(12) قوله: (حتى يمكنه الفعل) زيادة من (س) .