فيها: وإن كان المال في يد العبد فاستثناه السيد جاز عتقه إذ له انتزاعه [1] .
قوله: (لا مُشْتَرَى لِلْعِتْقِ) يريد كمن اشترى الرقبة يشترط [2] أن يعتقها عن ظهاره فإنه يجزئه [3] ، وقاله في المدونة [4] .
وقال ابن كنانة: إن كان جاهلا [5] لم يؤمر بالإعادة، وقال ابن القاسم: إن كان عالمًا أن ذلك لا ينبغي لم يجزئه، وإن كان لا وضيعة [6] في ثمنها، وإن كان جاهلًا ولا وضيعة أجزأه [7] .
قوله: (مُحَرّرَةٍ لَهُ لا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) أي: يشترط [8] أن تكون الرقبة محررة للظهار، فلو اشتترى من يعتق عليه لم يجزئه عتقه عن ظهاره؛ لأن عتقه بسبب القرابة لا الظهار.
قوله: (وفي إِنْ اشْتَريتُهُ فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَاره [9] تَأْوِيلانِ) قال في المدونة: وإن قال إن اشتريته فهو حر فاشتراه وأعتقه عن ظهاره لم يجزئه [10] ، وفي الموازية عن ابن القاسم الإجزاء إن قال فهو حر عن ظهاري [11] وتردد الأشياخ هل هو وفاق للمدونة أو خلاف، فذهب [12] الباجي إلى أنه وفاق [13] ، وعن أبي عمران لا يجزئه إذا ظاهر قبل قوله: (إن اشتريته فهو حر عن ظهاري) إذ لا يستقر ملكه عليه ويعتق بنفس الشراء [14] ،
(1) انظر: المدونة، دار صادر: 4/ 201.
(2) في (ز 2) : (بشرط) .
(3) قوله: (فإنه يجزئه) زيادة من (ن 2) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 328.
(5) زاد دفي (ن 2) : (في يمينه) .
(6) في (س) : (وضعة) .
(7) انظر: التوضيح: 4/ 540.
(8) في (ز 2) : (وبشرط) .
(9) في (ز 2) و (ن) والمطبوع من مختصر خليل: (ظهاري) .
(10) انظر: المدونة: 2/ 326.
(11) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 303.
(12) في (ن) و (ن 2) : (ومال) .
(13) انظر: المنتقى: 5/ 259.
(14) انظر: التوضيح: 4/ 539.