خراجه لم يمنعه، وقاله في الجواهر، وقال عبد الملك: ليس له منعه وإن أضر به في الخدمة، وبه قال أصبغ وابن دينار؛ لأن السيد لما أذن له في النكاح فقد أذن له في توابعه [1] .
قوله: (وتَعَيَّنَ لِذِي الرِّقِّ) أي: وتعين الصوم في حق الرقيق إذا ظاهر من امرأته؛ لأن العتق لا يصح منه إذ لا ولاء له، وظاهر عبارته أنه لا يطعم وليس كذلك بل يجوز [2] مع إذن السيد له على ما [3] سيأتي، ونبه بذي الرق على أن من فيه شائبة كالمدبر، والمكاتب، والمعتق بعضه، أو إلى أجل يساوي القن في ذلك.
قوله: (ولمنْ طُولِبَ بِالْفَيْتةِ، وقَدِ الْتَزَمَ عِتْقَ مَنْ يَمْلكُهُ لِعَشْرِ سِنينَ) أي: وكذا يتعين الصوم في حق من طولب بالفيئة [4] ، وهي المسألة الواقعة [5] في كتاب ابن سحنون عن أبيه قال، ومن قال [6] : كل مملوك أملكه إلى عشر سنين فهو [7] حر، ثم لزمه الظهار وهو موسر [8] ، فإن صبرت امرأته هذه العشر سنين فلا يصوم، وإن لم تصبر وقامت به ففرضه الصيام [9] ، ولهذا قال هنا: ولمن طولب بالفيئة.
قوله: (وإِنْ أَيْسَر فِيهِ تمادَى) أي: وإن أيسر في أثناء الصوم تمادى على صومه ولا يلزمه إبطاله والرجوع إلى الرقبة.
قوله: (إِلا أَنْ يُفْسِدَهُ) أي: فيلزمه الرجوع إلى العتق ولا يجزئه الصوم، ابن القاسم: ولو لم يبق من صومه إلا يوم واحد [10] .
= يمنع عبده من التكفير بالصيام إذا أضره ذلك في الخدمة ولم يؤد الخراج).
(1) انظر: التوضيح: 4/ 552.
(2) قوله: (بل يجوز) زيادة من (ن 2) .
(3) قوله: (له على ما) يقابله في (ز 2) و (ن 1) : (كما) .
(4) قوله: (بالفيئة) ساقط من (ن) .
(5) في (ن 2) : (السابقة) .
(6) قوله: (ومن قال) ساقط من (ن 1) .
(7) قوله: (فهو) زيادة من (ن 2) .
(8) في (ز 2) : (معسر) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 302.
(10) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 341.