الْعَاجِزِ حِينَئِذٍ فَقَطْ؟ تَأْوِيلاتٌ) أي [1] : وفي المدونة أحب إلى مالك للعبد أن يصوم، وإن أذن له سيده في الإطعام [2] ، واختلف الأشياخ هل ذلك وهم منه؛ لأنه [3] الوا جب عليه هو الصيام لا الإطعام، وهو ظاهر كلام ابن القاسم وعليه نص في المبسوط، فقال: لا أدري ما هذا؟ ولا أرى جواب مالك فيها إلا وهمًا [4] ، ونحوه لسحنون [5] ، وذهب الأكثرون إلى تأويل قول الإمام إلا أنهم اختلفوا فمنهم من قال [6] وهو أبو عمران وغيره: (إن [7] أحب) للوجوب، وذهب القاضي عياض إلى أنها على بابها من ترجيح أحد الأمرين، قال: وكلامه محمول على ما إذا منعه السيد من الصوم، لأنه يضر به [8] في خدمته والعبد قادر عليه قال: وهو قول محمد، فإنه قال: إذا أذن له سيده في الإطعام ومنعه الصوم أجزأه، وأصوب أن يكفر بالصيام، وإليه أشار بقوله: (أَوْ لِمَنْعِ السَّيِّدِ لَهُ الصَّوْمَ) أي أحب للسيد لمنعه الصوم ينبغي أن الاستحباب متوجه للسيد لأجل منفعة العبد من الصوم فالمنع علة الاستحباب والاستحباب نحصوص بحالة المنع [9] ، وذهب إسماعيل القاضي إلى (إن أحب) ترجع للسيد أي: إن [10] أذن السيد للعبد في الصيام أحب إليَّ من أذنه له في الإطعام ومال إليه الأكثرون [11] ، وذهب الأبهري إلى أن قوله: (الصوم أحب إليَّ) محمول على ما إذا كان عاجزًا في الحال قادرًا على الصوم في الاستقبال، فإن أذن [12] له السيد في الإطعام فأحب إليَّ أن يصبر حتى
(1) قوله: (أي) ساقط من (ن) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 591.
(3) في (ن) : (لأن) .
(4) انظر: المنتقى: 5/ 279.
(5) في (ن) : (سحنون) . وانظر: النوادر والزيادات: 5/ 300.
(6) في (ن) : (مال) .
(7) في (ن) و (ن 1) : (إلي إن) .
(8) في (ز 2) : (يصوم) .
(9) قوله: (وإليه أشار بقوله ... مخصوص بحالة المنع) زيادة من (ن 2) .
(10) في (ز 2) : (وإن) .
(11) قوله: (وذهب إسماعيل القاضي إلى ... ومال إليه الأكثرون) ساقط من (ن 2) .
(12) قوله: (فإن أذن) يقابله في (ن 1) : (فأذن) .