ولم ينفه باللعان الأول وسواء ولدته لستة أشهر أو أكثر نعم إن نفاه بلعان ثان انتفى، وإن استلحقه لحق به ونفاه مرة، وأبقى الأمر [1] موقوفًا مرة فلم ينفه ولا [2] ألزمه به [3] وهو معنى قوله: (وعدمه) أي: هذه المسألة عدم إلزامه به وقد وقعت منصوصة لمالك في المدونة [4] .
قوله: (ابْنُ الْقَاسِمِ: ويُلْحَقُ إِنْ ظَهَرَ يَوْمَهَا) يريد أن الزوج إذا لاعن للرؤية وكان حملها يوم الرؤية ظاهرا لا يشك فيه أن الولد يلحق به ولو تعدد.
قوله: (ولا يُعْتَمَدُ فِيهِ عَلَى عَزْلٍ) يريد أن الملاعن إذا نفى [5] حمل امرأته فلا يعتمد في ذلك على أنه كان يعزل عنها، لأنه قد يسبقه شيء لم يشعر به فنشأ عنه الولد، وأشار بعض الأشياخ إلى اعتبار ذلك في الإماء.
قوله: (ولا مُشَابَهَةٍ لِغَيْرِهِ وَإِنْ بِسَوَادٍ [6] أي: بأن يكون الولد الذي أتت به زوجته [7] شبيهًا بغيره دونه [8] ليس هو مني معتمدًا على عدم مشابهته له؛ لأن الشرع لم يلتفت في هذا الباب إلى المشابهة.
قوله: (ولا وَطْءٍ بَيْنَ الْفَخْذَيْنِ إِنْ أَنْزَلَ) أي: وهكذا ليس له أن يعتمد في نفي الولد [9] على أن وطأه كان [10] بين الفخذين إن أنزل، لاحتمال أن يكون سبق من مائه شيء إلى فرج المرأة.
قوله: (ولا وَطْءٍ بِغَيْرِ إِنْزَالٍ إِنْ [11] أَنْزَلَ قَبْلَهُ ولَمْ يَبُلْ) أي: وكذا لا يعتمد في نفي
(1) في (ن 1) : (الولد) .
(2) في (ن) : (وإلا) .
(3) في (ن) : (له) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 359.
(5) في (ن) : (قفى) .
(6) قوله: (وإن بسواد) زيادة في (ن) .
(7) قوله: (بأن يكون الولد الذي أتت به زوجته) يقابله في (ن 2) و (ز 2) و (س) : (يقول لولد أتت به زوجته) .
(8) زاد بعده في (ن) : (ويقول) .
(9) في (ن 1) : (الحمل) .
(10) قوله: (أن وطأه كان) يقابله في (ز 2) : (وطئه) .
(11) في (ن) : (أو) .