ولا خلاف في ذلك.
قوله: (كَاسْتِلْحَاقِ الْوَلَدِ) أي: إذا استلحقه بعد أن نفاه فإنه يحد لأنه قد أقر على نفسه بالكذب فيما رماها به.
قوله: (إِلا أَنْ تَزْنِيَ بَعْدَ اللِّعَانِ) أي: فلا يحد ويكون [1] كمن قذف عفيفًا فلم يحد له حتى زنا المقذوف فإن الحد على مذهب المدونة [2] يسقط عن القاذف، وكذا هنا.
قوله: (وتَسْمِيةِ الزَّانِي بِهَا) أي: وكذا يحد إذا رماها بالزنى مع شخص سماه لها، ولا يبرئه من ذلك اللعان وهو المشهور، وقاله ابن الحاجب ولم يوجد مقابل المشهور [3] .
قوله: (وأُعْلِمَ لحَدِّهِ [4] أي: وإذا قلنا بحده لمن رماها به [5] معينًا، فلا بد من إعلامه وهذا مبني على أن الحد للقذف حق لآدمي [6] ، وقيل ليس عليه إعلامه بناء على أنه حق لله تعالى.
قوله: (لا إِنْ كَرَّرَ قَذْفَهَا بِهِ) أي: بما رماها به ولعله يشير إلى قوله في الموازية [7] : وإذا لاعن ثم قال: والله ما كذبت عليها أو قذفها به [8] فإنه لا يحد؛ لأنه إنما [9] لاعن لقذفه، وقال ابن شهاب يحد لأنه قذفها وليست بزوجة [10] ، واختاره التونسي.
قوله: (ووَرِثَ الْمُسْتَلْحِقُ الْمَيِّتَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَا حُرٌّ مُسْلِمٌ) أي وورث الملاعن الولد المستلحق الميت الذي نفاه أولًا بلعانه إذا كان لذلك الميت ولد حر مسلم قال في المدونة: ومن نفى ولدًا بلعان ثم ادعاه [11] بعد أن مات الولد عن مال، فإن كان
(1) قوله: (ويكون) ساقط من (ن) و (ن 1) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 360.
(3) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 466.
(4) في (ن 1) والمطبوع من مختصر خليل: (بحده) .
(5) قوله: (به) ساقط من (ن) .
(6) في (ز 2) : (أحق آدمي) .
(7) في (ن) و (ن 1) و (ن 2) : (المدونة) .
(8) قوله: (أو قذفها به) ساقط من (ن) .
(9) قوله: (إنما) ساقط من (ز 2) .
(10) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 342 و 343.
(11) في (ن) : (أعاده) .