فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 3334

قوله: (بخِلافِ الصَّغِيرة إِنْ أَمْكَنَ حَيْضُهَا وانْتَقَلَتْ لِلأقْرَاءِ) أي: فإنه لا يرجع فيما تراه إلى النسَاء، بل يكون حيضًا، فإذا رأته قبل تمام الأشهر انتقلت للأقراء، وألغت ما تقدم، ولو [1] بقي يوم واحد. واحترز بقوله: إن أمكن حيضها من الصغيرة التي لا يحيض [2] مثلها، فإن الذي تراه لا عبرة به، إذ هو دم علة وفساد كبنت ست سنين ونحوها.

قوله: (والطُّهْرِ كَالْعِبَادَةِ) لا إشكال فيه، والحاصل: أن الحيض يختلف في البابين بخلاف الطهر، إذ مقداره فيهما واحد.

قوله: (وَإِنْ أَتَتْ بَعْدَهَا بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الحَمْلِ لحَقَ إِلا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ) أي: وإن أتت بعد انقضاء العدة بولد ولم تبلغ نهاية الحمل على ما يذكره بعد هذا [3] ، فإنه يلحق به [4] إلا أن ينفيه بلعان، ولا يضرها إقرارها بأن عدتها قد انقضت، لأن الحامل تحيض.

قوله: (وتَرَبَّصَتْ إِنِ ارْتَابَتْ بهِ وهَلْ خَمْسًا أَوْ أَرْبَعًا خِلافٌ) الضمير المجرور بالباء عائد على: الحمل، والمراد: أنه اختَلف [5] في تربص المرأة إذا ارتابت بحس بطن هل هو خمس سنين؟ وهو مذهب المدونة في كتاب العدة [6] . ابن شاس: وهو المشهور [7] ، أو حتى يمضي لها أربع سنين، وهو قوله في العتق الأول من المدونة [8] .

عبد الوهاب: وهي الرواية المشهورة [9] . ابن الجلاب: وهو الصحيح [10] ، وعن أشهب: أن أقصاه سبع سنين [11] ، وعنه: لا تحل أبدًا حتى يتبين براءتها من

(1) في (ز 2) : (وكذلك لو) .

(2) في (ن) : (تحيض) .

(3) قوله: (بعد هذا) يقابله في (س) : (بعدها) .

(4) قوله: (به) ساقط من (س) .

(5) قوله: (أنه اختلف) يقابله في (ز 2) : (به اختلاف) .

(6) انظر: المدونة: 2/ 24.

(7) انظر: عقد الجواهر: 2/ 583.

(8) انظر: المدونة: 2/ 434.

(9) انظر: عيون المجالس، للقاضي عبد الوهاب: 3/ 1348.

(10) انظر: التفريع، للجلاب: 2/ 67.

(11) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت