فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 3334

أشهب: لا تحل بوضع الدم المجتمع، وهذا النقل عنهما هو المعروف، وعكس القاضي عياض النقل عنهما في بعض تآليفه؛ فجعل ما لابن القاسم لأشهب، وما لأشهب لابن القاسم [1] ، ولعل لكل واحد منهما قولين، وإذا كان الدم المجتمع دليلًا على براءة الرحم؛ فأحرى المضغة، والعلقة، وقاله في المدونة [2] .

قوله: (وإِلا فكَالمُطَلَّقَةِ إنْ فَسَدَ كَالذِّمِّيَّةِ تَحْتَ ذِمِّيٍّ [3] لما قال: وعدة الحامل في طلاق أو [4] وفاة وضع الحمل، نبه على هذا أي: وإن لم تكن المتوفى عنها حاملًا، وكان النكاح فاسدًا فحكمها في ذلك حكم المطلقة، فتستبرأ بثلاث حيض إن دخل بها، وكانت حرة، وبحيضتين [5] إن كانت أمة، وإن لم يدخل بها فلا شيء عليها؛ لأن الحكم يوجب فسخه، وهذا [6] إذا كان مجمعًا على فساده، وهو المشهور. وقيل: تعتد بأربعة أشهر وعشر، وأما إن كان مختلفًا فيه فإن دخل بها فهل تعتد بالأشهر أو بالأقراء؟ خلاف، وإن لم يدخل اعتدت [7] عند من ورثها لا عند [8] غيره، وأشار بقوله:(كالذمية تحت ذمي) إلى أنها لا [9] تعتد بالأقراء، ولو كانت متوفى عنها إذا دخل بها، وإلا حلت مكانها. واحترز بقوله: (تحت ذمي) مما إذا كانت تحت مسلم؛ فإنها تجبر في الوفاة على أربعة أشهر وعشر، وهذا هو المشهور. ابن شاس: وروي أنها تستبرأ بثلاث حيض [10] ، يريد: إذا كانت مدخولًا بها، وهكذا أشار إليه ابن الجلاب وغيره [11] .

قوله: (وإِلا فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وعَشْرٌ) أي: وإن كان النكاح صحيحًا والمسألة بحالها أي:

(1) انظر: التوضيح: 5/ 24.

(2) انظر: المدونة: 2/ 237.

(3) قوله: (كَالذمِّيَّةِ تَحْتَ ذِمِّيٍّ) ساقط من (ن) .

(4) قوله: (طلاق أو) زيادة من (ن 1) .

(5) في (ن 1) و (ن 2) : (وبحيضة) .

(6) قوله: (وهذا) ساقط من (ز 2) .

(7) قوله: (اعتدت) ساقط من (ن) .

(8) في (ن) : (عقد) .

(9) قوله: (لا) زيادة من (ز 2) .

(10) انظر: عقد الجواهر: 2/ 576.

(11) انظر: التفريع: 2/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت