أولًا [1] ، وهو قول سحنون عن ابن نافع [2] .
قوله: (بِخِلافِ المُتوَفَّى عَنْهَا) أي: فإنها إذا انفقت من ماله قبل علمها بوفاته فإن الورثة يرجعون عليها بما أنفقت، وقاله في المدونة [3] ، لأن المال صار [4] للورثة فليس لها أن تختص بشيء دونهم، وكذا حكم الوارث إذا أنفق قبل علمه بموت مورثه [5] ، وإليه أشار بقوله: (والْوَارِثِ) أي: والوارث كذلك.
قوله: (وإِنِ اشْتُرِيَتْ مُعْتَدَّةُ طَلاقٍ فَارْتَفَعَتْ [6] حَيْضَتُهَا حَلَّتْ إِنْ مَضَتْ سَنَةٌ لِلطلاقِ وثَلاثَةٌ لِلشِّرَاءِ) هذا كقوله [7] في المدونة: وإن اشتريت [8] معتدة من طلاق وهي ممن تحيض فارتفعت حيضتها، فإذا مضت سنة من يوم الطلاق وليوم الشراء ثلاثة أشهر [9] فأكثر حلت، وفيها أيضًا ومن اشترى أمة معتدة من وفاة زوجها [10] فحاضت قبل تمام شهرين وخمس ليال لم يطأها حتى تتم عدتها، فإن تمت عدتها [11] ولم تحض بعد البيع انتظرت الحيضة [12] ، وإلى هذا أشار بقوله: (أَوْ مُعْتَدَّةٌ مِنْ وَفَاةٍ فَأَقْصَى الأَجَلَيْنِ) أي: وإن اشتريت معتدة من وفاة فعليها أقصى الأجلين، قال في المدونة: فإن رفعت [13] حيضتها حتى مضت ثلاثة أشهر وأحست من نفسها انتظرت تمام تسعة أشهر من يوم الشراء؛ فإن زالت [14] الريبة حلت، وإن ارتابت بعدها بحس بطن لم توطأ حتى تذهب
(1) في (ن) : (أو لا يغرم) .
(2) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 326.
(3) انظر: المدونة: 1/ 180.
(4) قوله: (صار) يقابله في (ن 1) : (هو) .
(5) في (ن) : (موروثه) .
(6) في (ن) : (قد ارتفعت) .
(7) قوله: (هذا كقوله) يقابله في (ن) : (قال) .
(8) في (س) و (ن) و (ن 1) : (اشترى) .
(9) قوله: (أشهر) ساقط من (ز 2) .
(10) في (ن 1) : (زوج) .
(11) قوله: (فإن تمت عدتها) ساقط من (س) .
(12) في (ز 2) : الحيض. وانظر: المدونة: 2/ 378.
(13) في (ن) : (ارتفعت) .
(14) قوله: (زالت) مكرر في (ز 2) .