منهما بزوج، فإذا دخل الثاني بها [1] ولم تعلم [2] فهي له، وإلا فهي للأول، وكذلك هنا، وإنما قلنا: إن الموت توسط بين العقد [3] والدخول احترازًا مما إذا تقدم عليهما، فإنه ينظر إلى عقد [4] الثاني هل وقع بعد العدة؟ فيحكم بصحته، أو فيها؟ فيكون كالناكح [5] في العدة، ولا خلاف أنه إذا جاء قبل خروجها من العدة أنَّها زوجة للأول، وكذلك إذا خرجت منها ولم يعقد عليها الثاني خلافًا لابن نافع، واختلف إن عقد ولم يدخل [6] بها، فقال مالك [7] مرّة: تفوت على الأول ثم رجع، وقال: لا يفيتها إلَّا الدخول، وبالأول قال المغيرة وابن كنانة وابن دينار، وبالثاني قال ابن القاسم وأشهب، ولم يختلف قول مالك أنَّها تفوت بالدخول [8] .
قوله: (ووَرِثَتِ الأَوَّلَ إِنْ قُضِيَ لَهُ بِهَا) أي: فإن مات المفقود في وقت يحكم له بالزوجة [9] - ورثته مثل أن يموت قبل خروجها من عدته التي أمرت بها [10] ، ولا خلاف أنَّها ترثه هنا؛ لأنه لو قَدِم كان أحق بها اتفاقًا. وإن مات قبل [11] انقضاء العدة ورثته على المعروف، وعلى قول ابن نافع: لا ترثه. وإن مات بعد العقد [12] وقبل دخول الثاني ورثته [13] على قول مالك المرجوع إليه، لا على القول المرجوع عنه. وإن مات بعد دخول الثاني لَمْ ترثه.
(1) قوله: (بها) ساقط من (ز 2) .
(2) في (ز 2) و (ن 1) : (يعلم) .
(3) في (ن 1) : (العقدين) .
(4) في (ز 2) : (عقده) .
(5) في (ن 1) : (كالنكاح) .
(6) في (ن) : (يبني) .
(7) قوله: (مالك) ساقط من (ز 2) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 29.
(9) في (ن 1) : (فيه بالزوجية) .
(10) قوله: (عدته التي أمرت بها) يقابله في (ن 1) : (العدة التي ترتبت عليه من أجله) .
(11) في (ز 2) و (س) و (ن 2) : (بعد) .
(12) في (ن) : (العدة) .
(13) زاد بعده في (ن) : (قبل الدخول) .