المدونة: فذلك حسن، ولم يحك ابن شاس فيها إلَّا الاستحباب. وقال أبو الفرج: القياس إذا غاب عليها المشتري وجوب الاستبراء، واستحسنه اللخمي [1] ، وإليه أشار بقوله: (وتُؤُوِّلَتْ عَلَى الْوُجُوب أَيْضًا) . الشيخ: وهو الأقرب [2] .
قوله: (وَتَتَوَاضَعُ الْعَلِيَّةُ أَو وَخَشٌ أَقَرَّ الْبَائِعُ بِوَطْئِهَا) المواضعة جعل الأمة المباعة [3] عند آمين أو أمينة في زمن الاستبراء. والعَلِيَّةُ واحدة [4] العلي [5] بفتح العين وكسر اللام المخففة وتشديد الياء، ويقال بتشديد اللام أيضًا، والأول أشهر، والعلي هو الشريف من الجنس. وفي العتبية والواضحة: أرى أن تحمل [6] الناس على المواضعة. ابن حبيب: وذلك في الرائعة وفيما وطئه البائع من الوخش [7] . أي: لما يتقى من الحمل فيما.
قوله: (عِنْدَ مَنْ يُؤْمَنُ وَالشَّأنُ النِّسَاءُ) قال في المدونة: ومن اشترى جارية من أعلى [8] الرقيق، فأحب إليَّ أن تكون مواضعتها على يد النساء وهو الشأن، وإن واضعها [9] على يد رجل له أهل ينظرون إليها أجزأه ذلك [10] ، هكذا اختصرها ابن يونس، وهو موافق لما في الأمهات. أبو الحسن الصغير: والمواضعة على ثلاثة أوجه على يد النساء مستحب [11] ، وعلى يد رجل له أهل ينظرون إليها يجزئ وليس بمستحب، وعلى يد المبتاع مكروه، وظاهر كلام البرادعي [12] إن وضعها أيضًا على يد الرجل مستحب، وليس كذلك، ولهذا تعقب عبد الحق كلامه فانظره، وقيد اللخمي
(1) انظر: عقد الجواهر: 2/ 588، التبصرة، للخمي، ص: 4515.
(2) انظر: التوضيح: 5/ 38.
(3) في (ز 2) و (ن) : (المبتاعة) .
(4) في (ن) : (واحدها) .
(5) قوله: (واحدة العلي) زيادة من (س) .
(6) في (ن) : (يحمل) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 5.
(8) في (س) : (على) .
(9) في (س) و (ن) : (وضعاها) .
(10) انظر: المدونة: 2/ 373.
(11) في (ن) : (مستحبة) .
(12) زاد بعده في (ن) : (غير) .