فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 3334

الجلد ولو بقضيب، لأن الممسوس [1] حينئذ إنما هو جلد [2] المصحف، وأحرى في المنع طرف المكتوب وما بين الأسطر من البياض، وإذا منع مسه بقضيب فأحرى حمله بعلاقة أو في وسادة، إلا أن يحمل في أمتعة كان المقصود حملها فإنه يجوز، وإلى جميع [3] هذا أشار بقوله: (وَحَمْلَهُ وَإنْ [4] بعِلاقَةٍ أَوْ وِسَادَةٍ إِلا بأمْتِعَةٍ قُصِدَتْ) .

قوله: (وَإِنْ عَلَى كَافِرٍ) يريد أَن المحدث يجوز له أَن يحمل المصحف مع أمتعة ولو كان على كافر، لأن المقصود حمل ما فيه المصحف لا المصحف [5] .

قوله: (لا دِرْهَم وَتَفْسِيرٍ) أي: فإن المحدث لا يمنع من حملهما ولا مسهما.

قوله: (وَلَوْحٍ لِمُعَلِّمٍ وَمُتَعَلِّمٍ وإنْ حَائِضًا) هذا هو المشهور، وسواء في ذلك الرجل والمرأة والصبي وغيره، ابن يونس: وهو مذهب ابن القاسم لضرورة التعليم، وحكى عن أشهب الكراهة مطلقًا، والكراهة للرجال دون الصبيان لابن حبيب.

قوله: (وَجُزْءٍ لِمُتعَلِّمٍ وَإِنْ بَلَغَ) ولمالك قول باستخفاف الكامل للصبيان [6] .

قوله: (وَحِرْزٍ بِسَاتِرٍ، وَإِنْ لِحائِضٍ) يريد أن المحدث يجوز له حمل الحرز الذي فيه لشيء من القرآن، بشرط أن يكون في شيء يكنه، وإن لحائض أو صبي قاله مالك في العتبية [7] .

= وأخرجه الطبراني في الكبير: 3/ 205، برقم: 3135، والدارقطني: 1/ 122، في باب في نهي المحدث عن مس القرآن، من كتاب الطهارة، برقم: 6، والحاكم: 3/ 552، برقم: 6051، من حديث حكيم بن حزام -رضي الله عنه-، ولفظه: (المتن) uotes">"لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر"وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال ابن الملقن: قال الحافظ أبو بكر الحازمي: هذا الحديث حسن غريب لا نعرفه مجودًا إلا من هذا الوجه.

قلت: هو كما قال فإن فيه سويد بن إبراهيم الجحدري، أبا حاتم، صاحب الطعام، قال فيه ابن حجر: (المتن) uotes">"صدوق سيئ الحفظ له أغلاط"انظر: التقريب: 1/ 403. وانظر تفصيل ذلك في البدر المنير: 2/ 499، وما بعدها.

(1) في (ن) : (الملموس) .

(2) في (ن) : (جزء) .

(3) قوله: (جميع) ساقط من (ن) .

(4) قوله: (وَإن) ساقط من (ن) .

(5) في (ن) : (هو) .

(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 122 و 123.

(7) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت