تُسْتَبْرَأُ بِهِ الأَمَةُ وَفِي الأَقَلِّ عِدَّةُ حرَّةٍ، وَهَلْ قَدْرُهَا كَأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ؟ قَوْلانِ.
(الشرح) قوله: (وَهَدَمَ وَضْعُ حَمْل [1] أُلْحِقَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ غَيَرَهُ) يريد أن المعتدة إذا [2] تزوجت بغير مطلقها أو غصبت أو وطئت باشتباه أو زني، ثم أتت بولد، فإنه إن ألحق بالأول، أي: الزوج [3] في النِّكَاح الأول، وهو مرا ده بالنِّكَاح الصحيح؛ فإن ذلك الوضع يهدم غيره أي: الاستبراء من الأمور المذكورة؛ لأن الاستبراء إنما كان لخوف الحمل، وهو هنا مأمون ولا خلاف في ذلك.
قوله: (وَبِفَاسِدٍ أَثَرَهُ وَأَثَرَ الطَّلاقِ) أي [4] : فإن ألحق الحمل المذكور بنكاح فاسد كإلحاقه في الفرض السابق بالناكح [5] في العدة، فإن ذلك الحمل يبرئها من الاستبراء، وهو مراده بأثره [6] أي: أثر الفاسد، وكذلك يهدم [7] أثر الطلاق، وهو معنى قوله في المدونة [8] ، وأما الحامل فالوضع يبرئها من الزوجين جميعًا فظاهره ولو كان من الآخر وهو قول ابن القاسم. وقال أصبغ: لا [9] يبرئها منه ولا بدَّ من ثلاث حيض [10] .
قوله: (لَا الْوَفَاةِ) أي: فإن وضع الحمل الملحق بالنِّكَاح إذا كان النِّكَاح [11] نكاحًا فاسدًا لا يهدم عدة الوفاة، بعض الأشياخ: بلا خلاف. وقال ابن الحاجب [12] : باتفاق، وهي طريقه، وحكى أبو محمد وغيره الخلاف في ذلك [13] .
(1) في (ن 1) و (ن 2) و (ز 2) و (س) : (الحمل) .
(2) زاد بعده في (ن) : (ألحق حملها بمطلقها كما إذا غصبت) .
(3) زاد بعده في (ن) : (الأول) .
(4) قوله: (أي) ساقط من (ن) .
(5) في (ن) : (بالنكاح) .
(6) في (س) : (بأثر) .
(7) قوله: (وكذلك يهدم) يقابله في (ن 1) : (وهذا هدم) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 21.
(9) قوله: (لا) ساقط من (ن 1) .
(10) انظرت النوادر والزيادات: 5/ 32.
(11) قوله: (إذا كان النِّكَاح) ساقط من (ن) و (ن 1) .
(12) في (ن 1) : (ابن الجلاب) ، انظر: الأمهات، ص: 477.
(13) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 33.