حلب منها بعد موتها فوجر به الصبي فإنه ينشر الحرمة على المشهور، وهو مذهب المدونة [1] ، وقيل: لا ينشر الحرمة [2] . ابن بشير: لأن الحرمة لا تقع بغير المباح [3] .
قوله: (وَصَغِيرَةً) لا خلاف أن التحريم يقع بلبنها إذا كانت في سن من تحيض قاله ابن بشير، وحكى في التي نقصت عن سن المحيض هو وابن شاس [4] وغيرهما قولين، وهو ظاهر كلام اللخمي؛ لأنه حمل قوله في المدونة [5] : وإذا درت بكر لا زوج لها لبنًا فأرضعت به صبيًّا فهي له أم على الخلاف لقول ابن الجلاب: وإذا حدث للصبية الصغيرة [6] التي لا يوطأ مثلها لبن فرضعها [7] صبي لَمْ يقع به حرمة [8] . وظاهر كلام ابن يونس [9] أيضًا حملها على الخلاف، ولا يبعد حملها على الوفاق، ويكون معنى ما في المدونة: إذا كانت في سن من توطأ [10] .
قوله: (بِوَجُورٍ أَوْ سَعُوطٍ أَوْ حُقْنَةٍ) يكون عمد [11] الوجور بفتح الواو ما يدخل في [12] وسط الفم، وقيل: ما صب في [13] وسط الحلق، والسعوط بالفتح أيضًا [14] هو ما صب في [15] الأنف، ومعنى كلامه أنه لا فرق في انتشار الحرمة بين الرضاع وبين أحد هذه الأمور الثلاثة، ولا إشكال في الوجور أنه ينشر الحرمة، وسواء كان قليلًا أو كثيرًا
(1) انظر: المدونة، دار صادر: 5/ 410.
(2) قوله: (الحرمة) زيادة من (ز 2) .
(3) انظر: التوضيح: 5/ 107.
(4) انظر: عقد الجواهر: 2/ 590.
(5) انظر: المدونة، دار صادر: 5/ 410.
(6) قوله: (الصغيرة) ساقط من (ن) و (ن 1) .
(7) في (ن) و (ن 2) و (ز 2) و (س) : (فأرضعها) .
(8) انظر: التفريع: 1/ 434، التبصرة، للخمي، ص: 2150.
(9) في (ن 1) : (بشير) ، وفي (ن) : (بكير) .
(10) في (ن 1) : (يوطأ مثلها) .
(11) في (س) : (من) ، وقوله: (يكون عمد) ساقط من (ن 1) .
(12) في (س) : (في) ، وفي (ن) و (ن 1) : (من) .
(13) في (س) و (ن 1) : (من) .
(14) قوله: (أيضًا) ساقط من (ن 1) .
(15) في (ن) : (من) .