أي: كانت مؤنتهما سواء، وليس لها أن تطلبه بغير ذلك، وقاله في الجواهر [1] .
قوله: (ولَهَا الامْتِنَاعُ) أي: من الأكل معه وطلب الفرض. قال في الجلاب: فإن رفعت أمرها إلَّا الحاكم ولم ترض بنفقته عليها فرض لها عليه نفقتها على قدر حاله وحالها [2] .
قوله: (أَوْ مَنَعَتِ الْوَطْءَ) أي: وكذلك تسقط نفقتها إذا منعت زوجها من الوطء. قال في الجواهر: وهي الرواية المشهورة [3] ، وقيل: لا تسقط. المتيطي: وهو الأشهر، واختاره جماعة من الأشياخ كالباجي واللخمي [4] وابن يونس وغيرهم [5] . أبو عمران: وهو قول مالك وأراه لابن القاسم، وقاله سحنون وهو في الموازية، وإنما اقتصر هنا على القول بالسقوط ولم يحك الخلاف على عادته في مثل هذا؛ لأن الأبهري وغيره حكى [6] الإجماع عليه [7] ، فترجح عنده لذلك ولسحنون أيضًا إن كان منعها بغضًا لها فيه لَمْ تسقط [8] نفقتها [9] ، أو لكونها تدعي عليه أنه طلقها فإنها تسقط [10] .
قوله: (والاسْتِمْتَاعِ) أي: وكذلك تسقط نفقتها إذا منعته من الاستمتاع، ولو استغنئ عن ذكر الوطء بهذا لكان أحسن؛ لأن الاستمتاع أعم، وقد علمت أن نفي الأعم يستلزم نفي الأخص بخلاف العكس.
قوله: (أَوْ خَرَجَتْ بِلا إِذْنٍ ولَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا) ابن عبد السلام: وهو أشد من نفي الاستمتاع، واستحسن أبو عمران أن يقال: إما أن ترجعي إلى بيتك وإلا فلا نفقة لك،
(1) انظر: عقد الجواهر: 2/ 601.
(2) انظر: التوضيح: 5/ 154.
(3) قوله: (وغيرهم) ساقط من (ن 1) . وانظر: عقد الجواهر: 2/ 604.
(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2036.
(5) انظر: التوضيح: 5/ 139.
(6) قوله: (حكى) يقابله في (س) : (على ما نقله ابن بشير حكوا) .
(7) انظر: التوضيح: 5/ 138.
(8) قوله: (لم تسقط) أشار في هامش (ن 2) أنه في تسخة أخرى (تسقط)
(9) قوله: (نفقتها) ساقط من (ن) .
(10) قوله: (تسقط) أشار في هامش (ن 2) أنه في نسخة أخرى (لا تسقط) ، وانظر: التوضيح: 5/ 139.