بالعيب نقض بيع أو ابتداء بيع [1] ؟
قوله: (وَفِي خِيَارِ مُشْتَرٍ مُسْلِمٍ يُمْهَلُ لانْقِضَائِهِ) يريد: أن الكافر إذا باع عبدًا كافرًا لمسلم، والخيار للمشتري، فأسلم العبد قبل انقضاء [2] أمد الخيار؛ فإن المسلم يُمهل لانقضائه؛ لتعلق حقه بالتأخير. المازري: وهو ظاهر المدونة [3] .
قوله: (وَيُسْتَعْجَلُ الْكَافِرُ) أي: فإن كان البائع كافرًا، أو كان المشتري الذي له الخيار كافرًا؛ استعجل باستسلام [4] عبده ولم يمهل.
قوله: (كَبَيْعِهِ إِنْ أَسْلَمَ، وَبَعُدَتْ غَيَبَةُ سَيِّدِهِ) يريد: أن العبد إذا أسلم وسيده الكافر غائب غيبة بعيدة [5] ؛ فإنه يباع عليه، ولا يمهل إلى مجيئه.
قال في المدونة: وإن كان قريب الغيبة [6] كتب إليه كي لا يكون قد أسلم قبل العبد [7] .
قوله: (وَفِي الْبَائِعِ يُمْنَعُ مِنَ الإِمْضَاءِ) يريد: أن المسلم إذا باع عبده الكافر من كافر [8] ، على أن الخيار للبائع المسلم، ثم أسلم العبد في أمد الخيار؛ فإن المسلم يمنع من إمضاء البيع، وهو ظاهر المدونة؛ بناء على أن بيع الخيار منحل [9] ، وخرج المازري قولًا بالإمضاء على [10] القول بأن بيع الخيار منعقد [11] .
قوله: (وَفِي جَوَازِ بَيْعِ مَنْ أَسْلَمَ بِخِيَارٍ ترَدُّدٌ) يريد: أن الكافر إذا أسلم عبده هل يجوز له [12] أن يبيعه على خيار أم لا؟
(1) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 203، وعقد الجواهر: 2/ 615.
(2) قوله: (انقضاء) زيادة من (ن 5) .
(3) انظر: شرح التلقين: 6/ 942 و 943.
(4) في (ن 5) : (باستلام) .
(5) قوله (غائب غيبة بعيدة) يقابله في (ن 3) : (بعُدة غيبته) .
(6) قوله: (الغيبة) ساقط من (ن 5) .
(7) انظر: المدونة: 3/ 300.
(8) قوله (من كافر) ساقط من (ن) .
(9) انظر: المدونة، دار صادر: 10/ 276.
(10) في (ن 3) : (فعلى) .
(11) انظر: التوضيح: 5/ 201، وشرح التلقين: 6/ 943.
(12) قوله (له) ساقط من (ن) .