سكوت الشيخ عن التقييد بكلب الصيد، وشهَر بعضهم الثاني، وعلى هذا فكان الأحسن أن يقول: وفيبيع كلب الصيد خلاف، جريًا [1] على عادته.
قوله: (وَجَازَ هِرٌّ، وَسَبُعٌ للجلد [2] أي: وجاز بيع هر وسبع لأخذ جلده، وهكذا ذكر في المدونة مع زيادة، وفي كتاب الضحايا، ويجوز بيع المهر، وبيع الأسد والسباع والفهود والنمر والذئاب [3] إن كان ذلك لتذكى لأخذ جلودها، فإذا ذكيت جاز بيع جلودها ولباسها والصلاة عليها [4] .
قوله: (وَحَامِلٌ مُقْرِب) يريد: أن [5] بيع الحامل القرب، أي: التي قاربت الوضع يجوز، وهذا هو الأصح عند ابن الحاجب [6] ، ومنع ذلك غيره، وظاهر كلامه في توضيحه أن هذا من باب إضافة المصدر إلى المفعول كما هنا، ويحتمل أن يكون من باب الإضافة إلى الفاعل، والمعنى: أن الحامل المقرب يجوز لها أن تتصرف في مالها بالبيع ونحوه، فتصير كالمريض [7] .
قوله: (وَقُدْرَهٌ عَلَيْهِ، لا كَآبِقٍ) أي: ومما يشترط في المبيع [8] أن يكون مقدورًا عليه، فلا يجوز لأجل ذلك بيع الآبق؛ لعدم القدرة على تسليمه حينئذ. مالك: وبيعه [9] حينئذ فاسد، وضمانه من بائعه، ويفسخ وإن قبضر. وفي معنى الآبق في عدم القدرة على تسليمه [10] : الطيرفي الهواء، والسمك في البحر [11] ، والبعير الشارد [12] .
(1) قوله (جريا) ساقط من (ن) .
(2) قوله: (للجلد) زيادة من (ن 5) .
(3) قوله: (والذئاب) ساقط من (ن 5) .
(4) انظر: المدونة، دار صادر: 3/ 74.
(5) قوله: (يريد: أن) يقابله في (ن) : (أي: إن) .
(6) قوله: (ابن الحاجب) يقابله في (ن) و (ن 3) و (ن 5) : (بعضهم) . وانظر: الجامع بين الأمهات، ص: 499.
(7) انظر: التوضيح: 5/ 210.
(8) في (ن 4) : (البيع) .
(9) قوله: (وبيعه) ساقط من (ن 4) .
(10) قوله: (على تسليمه) ساقط من (ن) ، وفي (ن 5) : (عليه) .
(11) في (ن 5) : (الماء) .
(12) انظر: المدونة، دار صادر: 9/ 155.