قول ابن القاسم: أنه لا يصح؛ لجهالة الثمن المختص [1] بعبد [2] كلّ واحد منهما عنده [3] . وقال أشهب وسحنون: يصح البيع فيهما [4] .
(الشرح) وَرِطْلٍ مِنْ شَاةٍ، وَتُرَابِ صَائِغٍ، وَرَدَّهُ مُشْتَرِيهِ وَلَوْ خَلَّصَهُ وَلَهُ الأُجْرَةُ، لَا مَعْدِنُ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَشَاةٍ قَبْلَ سَلْخِهَا، وَحِنْطَةٍ فِي سُنْبُلٍ وَتِبْنٍ، إِنْ بِكَيْلٍ،
(الشرح) قوله: (وَرَطْلٍ مِنْ شَاةٍ) يريد: قبل سلخها، وقد نص في المدونة على عدم الجواز [5] ، وقال أشهب: أكرهه، فإن جسها، وعرفها، وشرع في الذبح جاز [6] . وحكى ابن شعبان قولًا بالجواز من غير كراهة. فهي ثلاثة أقوال [7] .
قوله: (وَتُرَابِ صَائِغٍ، وَرَدَّهُ مُشْتَرِيهِ وَلَوْ خَلَّصَهُ وَلَهُ الأُجْرةُ) يريد: أن تراب الصواغين لا يجوز بيعه؛ إذ لا يدري المشتري هل فيه شيء أم لا، قليل أم كثير؟ فإن وقع فسخ، فإن فات بذهاب عينه فقيمته يوم قبضه على غرره [8] أن لو جاز بيعه، وإن لَمْ يفت رده المشتري لربه [9] وأخذ ثمنه، إن [10] كان قد دفعه؛ وإلا [11] فرق على المشهور بين كون المشتري قد خلصه أم لا، وقال ابن أبي زيد: له قيمته على غرره، وعلى المشهور [12] لو [13] خلصه فله أجره، ويجري فيها [14] قول: أنه لا
(1) قوله: (المخحص) ساقط من (ن 4) .
(2) قوله: (المختص بعبد) يقابله في (ن) : (أي ثمن عبد) .
(3) كتب في هامش (ن 5) بعد قوله: (عنده) ورأها في قبوله الآخر وهو قول أشهب في صحة البيع فيهما.
(4) انظر: عقد الجواهر: 2/ 624.
(5) انظر: المدونة: 3/ 317.
(6) انظر: تهذيب المدونة: 3/ 331.
(7) انظر: التوضيح: 5/ 220 و 221.
(8) في (ن) و (ن 3) و (ن 4) : (تقدير) ، وأشار في حاشية (ن) إلى المثبت.
(9) قوله: (لربه) زيادة من (ن 5) .
(10) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (وإن) .
(11) في (ن) : (ولا) .
(12) في (ن 5) : (المشتري) .
(13) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (ولو) .
(14) في (ن 3) : (فيه) .