أي: وفسخ البيع إذا باع [1] المغشوش [2] ممن يغش الناس، واختلف إذا فات فيما يجب عليه [3] على ثلاثة أقوال.
قيل: يجب عليه أن يتصدق بجميع الثمن، وقيل: لا يجب عليه إلا بالزائد [4] على قيمتها لو باعها ممن لا يغش بها [5] ، الثالث: ألا يتصدق إلا على جهة الاستحباب مراعاة للخلاف.
قوله: (وَقَضَاءُ قَرْضٍ بِمُسَاوٍ وَأَفْضَلُ صِفَةً) يريد: أنه يجوز لمن عليه دَيْن من قرض أن يقضيه بمساوٍ لما في الذمة [6] والأفضل [7] صفة. ابن عبد السلام: ولا أعلم خلافًا في هذين القسمين، والأول منهما هو مقتضى ما دخل [8] عليه، والثاني: من حسن [9] القضاء الذي ندب إليه الشرع.
قوله: (وَإِنْ حَلَّ الأَجَلُ بِأَقَلَّ صِفَةً وَقَدْرًا) أي: وكذلك يجوز القضاء بالأقل صفة وقدرًا إذا حل الأجل، أو كان حالًا في الأصل؛ لأنه حسن اقتضاء [10] ، فإن لم يحل الأجل امتنع لدخول ضع وتعجل، وفي ذلك خلاف سيأتي.
قوله: (لا أَزْيَدَ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا، إِلا كَرُجْحَانِ مِيزَانِ) أي: فإن قضاه بالأقل [11] عددًا أو وزنًا امتنع إلا في الزيادة اليسيرة جدًّا كرجحان الميزان، وهو مذهب ابن القاسم.
(1) في (ن) و (ن 5) : (بيع) .
(2) زاد في (ن 5) : (بالخالص) .
(3) زاد في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (في التوبة بينه وبين ربه تعالى) .
(4) في (ن) و (ن 3) و (ن 4) : (بزائد) .
(5) قوله: (ممن يغش بها) يقابله في (ن) و (ن 5) : (ممن لا يغش بها إن كان يزيد فيها شيئًا) ، وفي (ن 3) : (ممن لا يغش بها) فقط.
(6) في (ن 3) : (المدونة) .
(7) في (ن) : (وبالأفضل) .
(8) في (ن) و (ن 5) : (دخلا) .
(9) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (جنس) .
(10) قوله: (حسن اقتضاء) يقابله في (ن 5) : (من حسن الاقتضاء) .
(11) في (ن 3) : (بالأزيد) ، وفي (ن 5) : (بالأزيد) ، وقوله: (قضاه بالأقل) يقابله في (ن) : (قضاءه بالأفضل) .