يدخلها الربا، فظاهر كلام ابن الحاجب أن الخردل ربوي بلا خلاف [1] ، وذكر صاحب التلقين فيه خلافًا.
الشيخ: والأظهر [2] أن التين ربوي؛ وعليه فكان ينبغي أن يذكرها [3] مع الخردل في قسم الربويات، ولا خلاف في الزعفران أنه غير ربوي، والمراد بالخضر الخس والهُندباء والقضب [4] ونحو ذلك، ولا ربا فيها، وكذلك الأدوية كالصبر والشاهرتج [5] ونحوهما، ومذهب المدونة والموطأ جواز التفاضل في الفاكهة خلافًا لابن نافع، والمراد بالفاكهة الخوخ والرمان والكمثرى [6] والإجاص والأترج والخضراء [7] والبطيخ والقثاء [8] ، وحكى ابن بشير في جواز التفاضل فيها وعدمه خلافًا [9] .
قوله: (وَلَوِ ادُّخِرَتْ بِقُطْرٍ) أي: دون غيره، كالرمان والإجاص والخوخ، ومذهب ابن نافع أنها ربوية [10] ، واختار [11] مالك في الموطأ والمدونة التفاضل في الرمان، وهو المشهور، ومثله الخوخ [12] .
قوله: (وَكَبُنْدُقٍ) أي: وهكذا البندق في عدم دخول الربا فيه، وكذا ما في معناه كالجوز واللوز والفستق ونحوهما مما يدخر ولا يقتات، وحكى ابن شاس فيها خلافًا، ثم [13] قال: فمن اعتبر مجرد الادخار أجرى [14] فيها
(1) انظر: الجامع بين الأمهات: 1/ 511.
(2) في (ن) : (والأصح) .
(3) في (ن) : (يذكره) .
(4) قوله: (والقضب) زيادة من (ن) .
(5) في (ن) : (والشاهترج) .
(6) قوله: (والكمثرى) ساقط من (ن) .
(7) قوله: (والخضراء) زيادة من (ن) .
(8) انظر: المدونة: 4/ 269، والمنتقى: 6/ 191.
(9) انظر: التوضيح: 5/ 239.
(10) انظر: المنتقى: 6/ 191، والتوضيح: 5/ 313.
(11) في (ن) : (وأجاز) .
(12) قوله: (ومثله الخوخ) ساقط من (ن 5) .
(13) قوله: (ثم) زيادة من (ن) .
(14) في (ن) : (لم يجرِ) .