قوله: (وَلِمُعَاهَدٍ التَّفْرِقة وَكُرِهَ الاسْتِرَاءُ مِنْهُ) قال في المدونة: وإذا نزل الروم ببلدنا تجارًا ففرقوا بين الأم وولدها لم أمنعهم، وكرهت للمسلمين شراءهم متفرقين [1] ، وإنما لم يمنعهم من ذلك لأنهم حربيون ولا نعرض لهم في ذلك، قاله أبو الحسن الصغير، وهذا بخلاف أهل الذمة فإنهم يمنعون من التفرقة كالمسلمين.
قوله: (وَكبَيعٍ وَشَرْطِ يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ كَأَنْ لا يَبِيعَ إِلا بتَنْجِيزِ الْعِتْقِ) هذا لا روي أنه - صلى الله عليه وسلم - (المتن) uotes">"نهى عن بيع وشرط"، وهو عند أهل المذهب محمول على شرط يناقض مقصود العقد أو يعود بخلل في الثمن، فالأول كاشتراطه على المبتاع ألا يبيع ولا يهب ونحو ذلك [2] ، إلا إذا اشترط إن [3] باع بشرط تنجيز العتق، فإنه جائز، (المتن) uotes">"لحديث بريرة".
قوله: (وَلَمْ يُجْبَر المبتاع إِنْ أَبْهَمَ) أي: ولم يجبر المبتاع على العتق إن أباه، وهو مذهب ابن القاسم [4] خلافًا لأشهب وابن كنانة [5] ، واختلف في محل [6] الخلاف فقيل: إن عقد الشراء على أنه بالخيار في إعتاقه لم يجبر، وإن عقده على أنه حر بنفس الشراء أجبر [7] ، وإنما الخلاف إذا وقع البيع [8] مبهمًا، وإليه ذهب اللخمي، وإليه أشار بقوله (إِنْ أَبْهَمَ) وقيل: الخلاف إذا اشترط على جهة الإيجاب [9] .
قوله: (كَالْمُخَيَّرِ) أي: كما إذا عقد الشراء على أنه بالخيار في [10] العتق [11] بخلاف ما إذا عقده على الإيجاب، وكذلك إذا اشتراها على أنها حرة بنفس الشراء فإنه يجبر كما تقدم، وإليه أشار بقوله: (بِخِلافِ الاشْتِرَاءِ، عَلَى إِيْجَابِ الْعِتْقِ كَأَنَّهَا حُرَّةٌ بِالشِّرَاءِ) .
(1) انظر: المدونة، دار صادر: 10/ 279.
(2) قوله: (ونحو ذلك) يقابله في (ن 5) : (ولا يجوز ذلك) .
(3) قوله: (اشترط إن) زيادة من (ن) و (ن 4) .
(4) انظر: المدونة، دار صادر: 7/ 150، وتهذيب المدونة: 3/ 158.
(5) انظر: المنتقى: 6/ 133.
(6) قوله: (محل) ساقط من (ن 3) .
(7) في (ن) : (جبر) .
(8) قوله: (وقع البيع) يقابله في (ن 5) : (اشترى) ، وفي (ن) : (الشراء) .
(9) انظر: التوضيح: 5/ 353.
(10) في (ن 3) : (به) .
(11) قوله: (أي كما إذا عقد الشراء على أنه بالخيار في العتق) ساقط من (ن 5) .