فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 3334

الوجه الجائز كما إذا اشترى بثمانية إلى شهر ما باعه بعشرة إلى الشهر نفسه، ثم رضي بتعجيل الأقل قبل [1] الأجل فهل يجوز ذلك إذ لا تهمة فيه، أو يمتنع لاتهامهما؟ والقولان للمتأخرين.

ابن رشد: وكذلك الخلاف إذا اشترى بأكثر إلى أجله ثم تراضيا [2] بالتأخير [3] .

قوله: (كَتَمْكِينِ بَائِعٍ مُتْلِفٍ مَا قِيمَتُهُ أَقَلّ مِنَ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الأَجَلِ) يريد: أنه اختلف في البائع إذا أتلف ما باعه على المشتري فوجب عليه قيمته وهي إذ ذاك أقل من الثمن هل يمكن من أخذ الزيادة عند الأجل لبعد التهمة وهو قوله في المجموعة أو لا يمكن إلا من مقدار ما دفع فقط إذ يتهمان على السلف بزيادة وهو قول ابن القاسم في العتبية، مثاله: أن يتعدى على شاة باعها بعشرة إلى شهر فذبحها وكانت قيمتها حينئذ ثمانية [4] ، ولا خلاف في تمكين المشتري من القيمة -وهي الثمانية- لينتفع بها، وإنما الخلاف في الزائد كما تقدم ولهذا قال (كَتَمْكِينِ بَائِعٍ) تنبيهًا على ذلك.

قوله: (وَإِنْ أَسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ، ثُم اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ مَعَ خَمْسَةٍ، امتنعَ مُطْلَقًا) هذه المسألة تلقب بمسألة الفرس لفرضها في الفرس كما عند البراذعي، وتلقب أيضا بمسألة البرذون لأنها في أصل المدونة مفروضة في البرذون، ونصها [5] في كتاب الآجال من التهذيب: وإن أسلمت إليه فرسًا في عشرة أثواب إلى أجل، وأعطاك منها خمسة قبل الأجل مع الفرس أو مع سلعة سواه على إن أبرأته من الثياب لم يجز، لأنه بيع وسلف ووضيعة على تعجيل حق، ثم وجه ذلك إلى آخر المسألة [6] .

قوله: (ثُمَّ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ) أي: أخذ عنه عوضًا فرسًا [7] مثله مع خمسة أثواب، يريد: وترك له الخمسة الباقية.

(1) في (ن 4) : (منه) .

(2) في (ن) : (رضى) .

(3) انظر: التوضيح: 5/ 373. لم ينسب القول لابن رشد ولم أجده في كتبه.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 97 و 96، والتوضيح: 5/ 374.

(5) في (ن) : (نص) .

(6) انظر: المدونة: 3/ 166 و 165، والتهذيب: 3/ 138 و 139.

(7) قوله: (فرسا) ساقط من (ن 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت