يَفُوتَ فَالْقِيمَةُ؟ قَوْلَانِ.
(الشرح) قوله: (بِخِلافِ اشْتَرِهَا بِعَشَرَةِ نَقْدًا أو آخُذُهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ إلى أَجَلٍ) ؛ أي: فإنه ممنوع، ويفسخ، وقد قسم ابن رشد الممنوع على ستة أقسام: ثلاثة في قوله: (اشْتَرِ لي) وثلاثة في قوله: (اشتر دون لي) [1] وقد أشار إلى الأول من الثلاثة الأول، بما ذكر [2] وهو واضح، لأنه سلف جر منفعة [3] .
قوله: (وَلَزِمَتِ الآمِرَ إِنْ قَالَ لِي) ؛ أي: إن قال اشترها لي؛ لأن الشراء له، وإنما أسلفه المأمور ثمنها ليأخذ أكثر منه إلى أجَل فيعطيه العشرة معجلة ويسقط عنه ما أربى.
قوله: (وَفِي الْفَسْخِ إِنْ لَمْ يَقُلْ لِي إِلا أَنْ تَفُوتَ فَالْقِيمَةُ أَوْ إِمْضَائِه [4] وَلُزُومِهِ الاثْنَا عَشَرَ قَوْلانِ) أي: اختلف في الفسخ والإمضاء إذا لم يقل في الفرض المذكور لي، وإنما قال: اشتر [5] بعشرة إلى آخره، على قولين، والأول منهما لابن حبيب، والثاني رواه سحنون عن ابن القاسم [6] .
قوله: (إِلا أَنْ يفُوتَ فَالْقِيمَةُ) من تمام الأول.
قوله: (وَلُزوُمهِ الاثْنَي عَشَرَ) من تمام الثاني، ولو عطفه بـ (المتن) uotes">"الفاء"لكان أحسن، ويستحب للمأمور على هذا القول ألا يأخذ من الآمر شيئا إلا ما نقد، وهو العشرة.
قوله: (وَبِخِلافِ اشْتَرِهَا لِي بِعَشَرَةِ نَقْدًا، وَآخُذُهَا بَاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا) أي: ومما يمنع أيضا أن يقول اشترها لي بعشرة نقدا [7] ، وأنا اشتريها منك باثني عشر نقدًا ومثله أو أربحك فيه كذا نقدا [8] ، وإنما [9] فسد هذا إذا كان النقد من المأمور بشرط، لأنها إجارة
(1) قوله: (وثلاثة في قوله: اشتر دون لي) زيادة من (ن 5) .
(2) قوله: (بما ذكر) زيادة من (ن) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 7/ 86 - 89.
(4) في (ن) : (إمضاؤها) .
(5) زاد في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (لي) .
(6) انظر: التوضيح: 5/ 408.
(7) قوله: (نقدا) زيادة من (ن 5) .
(8) قوله: (ومثله أو أربحك فيه كذا نقدا) ساقط من (ن 4) .
(9) في (ن 4) : (أو إنما) .