فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 3334

قَصْدًا. وَبَطَلَ الثَّانِي وَلَوْ مُشْتَرَكَةً، لا بِتَيَمُّمٍ لِمُسْتَحَبٍ.

(الشرح) قوله: (وَهَلْ إِنْ خَافَ فَوَاتَهُ بِاسْتِعْمالِهِ؟ خِلافٌ) يعني: وهل يباح التيمم عند خوف فوات الوقت باستعماله [1] الماء أم لا يباح؟ كما إذا كان بين يديه في إناء ويخشى إن استعمله خرج [2] الوقت لطول مدة استعماله [3] ، وإن تيمم أدرك الوقت، وقد حكى ابن شاس [4] في ذلك روايتين ولم يشهِّر منهما شيئًا [5] .

قوله: (وَجَازَ جِنَازَةٌ وَسُنَّةٌ وَمَسُّ مُصْحَفٍ وَقِرَاءَةٌ وَطَوَافٌ وَرَكعَتَاهُ بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلِ إِنْ تَأَخَّرَتْ) [6] يعني: أن من تيمم لفرض جاز له أن يفعل بذلك التيمم صلاة الجنازة، والسنن كالوتر، والعيدين، والكسوف، والاستسقاء، ومس المصحف، وقراءة القرآن، والطواف، وركعتيه، والنفل، وأشار بقوله: (إن تأخرت [7] إلى أن جواز إيقاع هذه الأمور مشروط بأن تكون متأخرة عن فعل الفرض الذي يتيمم له، وهذا هو المشهور.

وقال في المدونة: ولو قدم النافلة على الفريضة أعاد التيمم للفريضة لبطلانه بالفراغ منها [8] . وعن مالك وابن القاسم الإعادة في الوقت [9] ، وروى يحيى جواز صلاة [10] ركعتي الفجر بتيمم الصبح.

قوله: (لا فَرْضٌ آخَرُ) أي: فإذا صلى بالتيمم فرضًا فليس له استباحة فرض آخر

(1) في (ن) : (باستعمال) .

(2) في (ن) : (خروج) .

(3) في (ز أ) : (الاستعمال) .

(4) في (ن 2) : (ابن بشير) .

(5) انظر: عقد الجواهر، لابن شاس: 1/ 58.

(6) قوله: (وَمَسُّ مُصْحَفٍ وَقِرَاءَةٌ وَطَوَافٌ وَرَكْعَتَاهُ بِتيَمُّمِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ إِنْ تَأَخَّرَتْ) يقابله في (ن) : (إلى قوله إن تأخر) .

(7) في (ن) : (تأخر) .

(8) انظر: المدونة: 1/ 149.

(9) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 118.

(10) في (ز 1) : (سنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت