قَصْدًا. وَبَطَلَ الثَّانِي وَلَوْ مُشْتَرَكَةً، لا بِتَيَمُّمٍ لِمُسْتَحَبٍ.
(الشرح) قوله: (وَهَلْ إِنْ خَافَ فَوَاتَهُ بِاسْتِعْمالِهِ؟ خِلافٌ) يعني: وهل يباح التيمم عند خوف فوات الوقت باستعماله [1] الماء أم لا يباح؟ كما إذا كان بين يديه في إناء ويخشى إن استعمله خرج [2] الوقت لطول مدة استعماله [3] ، وإن تيمم أدرك الوقت، وقد حكى ابن شاس [4] في ذلك روايتين ولم يشهِّر منهما شيئًا [5] .
قوله: (وَجَازَ جِنَازَةٌ وَسُنَّةٌ وَمَسُّ مُصْحَفٍ وَقِرَاءَةٌ وَطَوَافٌ وَرَكعَتَاهُ بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلِ إِنْ تَأَخَّرَتْ) [6] يعني: أن من تيمم لفرض جاز له أن يفعل بذلك التيمم صلاة الجنازة، والسنن كالوتر، والعيدين، والكسوف، والاستسقاء، ومس المصحف، وقراءة القرآن، والطواف، وركعتيه، والنفل، وأشار بقوله: (إن تأخرت [7] إلى أن جواز إيقاع هذه الأمور مشروط بأن تكون متأخرة عن فعل الفرض الذي يتيمم له، وهذا هو المشهور.
وقال في المدونة: ولو قدم النافلة على الفريضة أعاد التيمم للفريضة لبطلانه بالفراغ منها [8] . وعن مالك وابن القاسم الإعادة في الوقت [9] ، وروى يحيى جواز صلاة [10] ركعتي الفجر بتيمم الصبح.
قوله: (لا فَرْضٌ آخَرُ) أي: فإذا صلى بالتيمم فرضًا فليس له استباحة فرض آخر
(1) في (ن) : (باستعمال) .
(2) في (ن) : (خروج) .
(3) في (ز أ) : (الاستعمال) .
(4) في (ن 2) : (ابن بشير) .
(5) انظر: عقد الجواهر، لابن شاس: 1/ 58.
(6) قوله: (وَمَسُّ مُصْحَفٍ وَقِرَاءَةٌ وَطَوَافٌ وَرَكْعَتَاهُ بِتيَمُّمِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ إِنْ تَأَخَّرَتْ) يقابله في (ن) : (إلى قوله إن تأخر) .
(7) في (ن) : (تأخر) .
(8) انظر: المدونة: 1/ 149.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 118.
(10) في (ز 1) : (سنة) .