فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 3334

وفي الواضحة: يعم كل شيء حيوانًا أو غيره [1] .

وفيها أيضًا: يختص بما طالت إقامته عند البائع واختبره، والذي رجع إليه في المدونة أنه لا يفيد [2] مطلقًا، وعن ابن حبيب أن ذلك يكون في الرقيق وغيره من الحيوان، والعروض في بيع الطوع [3] دون بيع الحاكم والوارث [4] ، وقيل: ولا يصح بشرط بل يوجبه الحكم في بيع الحاكم وأهل الميراث وذهب ابن أبي زيد وغيره إلى أنه لا يختلف في بيع الحاكم أنه بيع براءة، واحترز بقوله: (إن طالت إقامته) مما إذا ابتاع عبدًا مثلًا؛ فباعه بفور ذلك وشرط البراءة، فإنه لا يفيده على المشهور وهو مذهب المدونة، والواضحة، والموازية. خلافًا لعبد الملك [5] .

قوله: (وإِذا عَلِمَهُ بَيَّن أَنهُ بِهِ ووَصَفَهُ وأَرَاهُ لَهُ ولَمْ يُجْمِلْهُ) يريد ان البائع يجب عليه إذا علم عيبًا بالمبيع أن يبين للمشتري [6] أنه به، ويصفه بفي هو عليه ويريه ولا يجمله له، كقوله: هو سارق فيوجد ينقب وهو آبق، فيوجد قد أبق من مصر إلي المدينة. ويحتمل أن يريد بالإجمال أن يذكر ذلك العيب مع غيره وهو الظاهر.

قال في المدونة: وإن تبرأ إليه من عيوب بعضها فيه وبعضها ليست فيه لم تنفعه البراءة وللمبتاع الرد بما سمي له ولم يره إياه [7] .

قوله: (وزَوَالُهُ إِلا مُحْتَمِلَ الْعَوْدِ) أي: ومما يمنع خيار المشتري زوال العيب الذي ظهر بالمبيع إذا زال على وجه تؤمن معه العودة عادة، فأما إن لم يتحقق زواله فلا يمنع تخييره، وقاله ابن القاسم، ولهذا قال: (إلا محتمل العود) ، وذلك كاحتمال عودة البول في الفراش.

وقال أشهب: إذا انقطع سنين كثيرة فليس بعيب وإن كانت يسيرة فهو عيب.

(1) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 240 و 239.

(2) في (ن 5) : (يقيد) .

(3) قوله: (الطوع) ساقط من (ن 4) .

(4) في (ن 5) : (والمواريث) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 242 و 245. أظن أن عبد الملك وافقهم ولم يخالفهم.

(6) قوله: (للمشتري) زيادة من (ن 5) .

(7) انظر: المدونة: 3/ 362 و 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت