فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 3334

قوله: (ووَطْءِ ثَيِّبٍ) هذا هو المشهور عن مالك وأصحابه [1] ، نقله المازري وأصحابه.

وروى ابن وهب، وابن نافع، وأصبغ: أن ذلك مفيت [2] .

(المتن) وَقَطْعٍ مُعْتَادٍ، وَالْمُخْرِجُ عَنِ الْمَقْصُودِ مُفِيتٌ، فَالأَرْشُ كَكِبَرِ صَغِيرٍ، وَهَرَمٍ، أَوْ افْتِضَاضِ بِكْرٍ، أَوْ قَطْعٍ غَيرِ مُعْتَادٍ، إِلَّا أَنْ يَهْلِكَ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ، أَوْ بِسَمَاوِي زَمَنَهُ كَمَوْتِهِ فِي إِبَاقِهِ، وَإنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي، وَهَلَكَ بِعَيبِهِ: رَجَعَ على الْمُدَلِّسِ إِنْ لَم يُمْكِنْ رُجُوعُهُ على بَائِعُهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ؛ فَإِنْ زَادَ: فَلِلثَّانِي، وَإِنْ نَقَصَ فَهَلْ يُكَمِّلُهُ؟ قَوْلانِ. وَلَمْ يُحَلَّفْ مُشْتَرٍ ادُّعِيَتْ رُؤْيتُهُ إِلَّا بِدَعْوَى الإرَاءَةِ، وَلا الرِّضَا بهِ إِلَّا بِدَعْوَى مُخْبِرٍ، وَلا بَائِعٌ أَنَّهُ لَمْ يَأَبَقْ لإِبَاقِهِ بِالْقُرْبِ، وَهَلْ يُفْرَقُ بَيْنَ أَكثَرِ الْعَيْب فَيَرْجِعُ بِالزَّائِدِ وَأَقَلِّهِ بِالْجَمِيعِ أَوْ بِالزَّائِدِ مُطْلَقًا أَوْ بَيْنَ هَلاكِهِ فِيمَا بَيَّنَهُ أَوْ لا؟ أَقوَالٌ.

(الشرح) قوله: (وقَطْعِ مُعْتَادٍ) أي كما إذا اشترى خرقة فقطعها قميصًا أو لباسًا [3] ونحوهما، أما لو قطعها برنسًا ونحوه مما ليس بمعتاد، فإن ذلك فوت كما سيذكره.

قوله: (والْمُخْرِجُ عَنِ الْمَقْصُودِ مُفِيتٌ فَالأَرْشُ) أي فإن كان العيب الذي حدث في المبيع عند المبتاع مخرجا عن المقصود فإنه يكون مفيتًا لرده على البائع لكن يرجع عليه بأرش العيب القديم، ثم أخذ يذكر أمثلة ذلك فقال: (كَكِبَرِ صَغِيرٍ وهَرَمٍ) أي كما إن اشترى صغيرًا وكبر عنده، أو كبيرًا فهرم عنده، ثم أطلع بعد ذلك على عيب قديم، فإن ذلك مفيت يمنع من رده ويوجب الرجوع بقيمة العيب [4] ، وإن كره البائع. وقاله في المدونة [5] ونحوه في كتاب محمد [6] .

(1) انظر: المدونة، دار صادر: 10/ 310.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 279، وشرح التلقين: 5/ 653 و 654.

(3) في (ن 5) : (سروالا) .

(4) في (ن 4) : (العيب) .

(5) انظر: المدونة، دار صادر: 10/ 312.

(6) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت