وعن الأبهري [1] وابن القصار جوازه على النخل والحلفاء والحشيش ونحوه إذا لم يقدر على قلعه [2] .
قوله: (وَفِعْلُهُ في الْوَقْتِ) هذا هو المشهور، وقال ابن شعبان: يجوز تقديمه على الوقت [3] .
قوله: (فَالآيِسُ أَوَّلَ الْمُخْتَارِ [4] أي: فبسبب كونه لا يفعل إلا في الوقت، يتيمم الآيس من الماء أول الوقت المختار؛ إذ لا فائدة في تأخيره عن ذلك، وروي [5] أنه يؤخر إلى آخر الوقت رجاء أن يجد ماء، وقيل: يتيمم في وسطه.
قوله: (وَالْمُتَرَدِّدُ في لُحوقِهِ أَوْ وُجُودِهِ وَسَطَهُ) وقيل: آخره [6] .
قوله: (وَالراجِي آخِرَهُ) أي: أنه يؤخر [7] تيممه لآخر الوقت.
قوله: (وَفِيهَا: تَأْخِيرُ المَغْرِبِ لِلشَّفَقِ) [8] لما قَدَّم أن المراد بالوقت هنا الاختياري لا
(1) هو: أبو بكر، محمد بن عبد الله بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن كعب بن زيد بن مناة بن تميم الأبهري، البغدادي، المتوفى سنة 375 هـ، سمع أبا بكر ابن الباغندي، وأبا القاسم البغوي، وأبا عروبة الحراني، وتفقه ببغداد على أبي عمر محمد بن يوسف القاضي، وولده أبي الحسين، حدث عنه أبو بكر البرقاني، والدارقطني وأثنى عليه، وقال: هو إمام المالكية، إليه الرحلة من أقطار الدنيا. اهـ. وقد جمع أبو بكر بين القراءات، وعلو الإسناد، والفقه الجيد، شرح المختصر لعبد الله بن عبد الحكم في أسفار كثيرة ضاع أكثرها وما فضل منها صوره الشيخ إبراهيم المريخي من المكتبة الأزهرية، وصورت النصف الثاني من نسخة حسنة أجود من نسخة الأزهرية من جامعة (جوتة) بألمانيا الشرقية وهو مما ننوي إخراجه بعون الله تعالى، انظر ترجمته في: ترتيب المدارك، لعياض: 6/ 183، والديباج، لابن فرحون: 2/ 206، وشجرة النُّور، لمخلوف: 1/ 91، وطبقات الفقهاء، للشيرازي، ص: 167، والفهرست لابن النديم، ص: 341، وتاريخ بغداد، للخطيب البغدادي: 5/ 462، والأنساب، للسمعاني: 1/ 77، وسير أعلام النبلاء: 16/ 332.
(2) انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 346.
(3) انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 194.
(4) في (ن) : (الوقت المختار) .
(5) في (ن 2) : (ورأى) .
(6) قوله: (قوله:(المتن) uotes">"وَالْمُتَرَدِّدُ فِي لُحُوقِهِ أَوْ وُجُوده وَسَطَهُ"وقيل: آخره) ساقط من (ن) .
(7) قوله: (أنه يؤخر) يقابله في (ن) : (يؤخر الراجي) .
(8) انظر: المدونة: 1/ 146.